الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٤٧ذكر الحيض
ثُمَّ إِنَّه أخذ في:
147
فقال:
بيان ما إذا خرج المولود وليس معه دم
وَإِن أتى المولود لَمْ يَكُن مَعَه دَمٌ فَذاكَ طَاهِرٌ مَن وَضَعَـ أي: إذا خرج الولد وَلَمْ يَخرج معه دم من أمه حال ولادته أو بعدها فذَلِكَ الولد طَاهِرَة أمّه التي وضعته من بطنها؛ لأنَّ النفاس في عرف الشرع هو: الدم الخارج مع الولد ـ كما مرَّ ـ لا نفس الولادة ـ كما هو في أصل
اللغة -
وإذا ثبت أن النفاس في عرف الشرع هو الدم الخارج مع الولد لا نفس خروج الولد فلا تكون المَرْأَة نفساء إِلَّا بِخروج الدم مع الولد أو بعده في زمان النفاس.
قال أبو إسحاق - رضوان الله عَلَيهِ -: لا تكون المَرْأَة نَفساء إِلَّا
بوجود خصلتين:
تاماً.
أحدهما: خروج ولد بان من خلقه شَيْء، وقد قِيلَ: إذا تَمَّ خلقه
الثاني: رؤية الدم من وقت خروج الولد إلى وقت دخول الصَّلَاة
عقب الولادة، ويزول وقتها وهي كَذَلِكَ أو إلى تمام الأربعين يَوْماً.
قُلتُ: وفي حكم الدمِ الصُفْرَة والكُدْرَة والحُمرة أو ما يشبه معنى
الحَيْض، كما صرح به أبو سعيد - رضوان الله عَلَيْهِ ـ وخرَّجه عَلَى معنى