معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٥٢

152

معارج الآمال - الجزء الثاني

ثُمَّ إِنَّه أخذ في:

فقال:

بيان المَرْأَة إذا ولدت ثُمَّ رأت الطهر ثُم عاودها الدم في الأربعين

وَإِن تَكُن مُبدَأَة وَطَهُرَت أَقل ظهر ثُمَّ للدمِ رَأت فَذاكَ حَيضُ وَلتَكُن أَيَّامها ما قد مَضَى وهكذا أَحْكامها وإِن بِهَا اسْتَمَرَّ حَتَّى استكملت للأربعين بادرَت فَاعْتَسَلَت وَإِن يَدُم فَذاكَ مُنتهى العدد ومثلها اللَّاتِي نَسِينَ لِلعِدَد أي: إذا كَانَتْ المَرْأَة مُبدَأَة في النفاس؛ أي: بكراً لَمْ تلد إِلَّا تلك الولادة فرأت الطهر قبل أن

تصِلَ إلى أَقْصَى مُدَّة النفاس، وأقامت طاهراً أقل الطهر وهو عشرة أَيَّامٍ عَلَى قول الربيع الله، أو خَمْسَة عشر يَوْماً عَلَى قول غيره، وبه جزم أبو معاوية، ثُمَّ أتاها الدم بعد ذَلِكَ؛ فَإِنَّهَا تكون حائضاً؛ لأَنَّ ذَلِكَ الدم الذي جاءها بعد ذلِكَ الطهر حيض، ثُمَّ تجعل أَيَّام نفاسها الوقت الذي مضى قبل وجود ذَلِكَ الطهر، وعَلَيهِ تعوّل في الولادة الثانية عَلَى قول من يجعلها بالمَرَّة الواحدة معتادة، أما على قول من لا يراها معتادة بذَلِكَ فلا تعول عَلَيْهَا حَتَّى يستقر لها ثلاث مَرَّات عَلَى نهج واحد، وقد مرّ ذَلِكَ عن أبي عبد الله وأبي زياد وَأَمَّا الاغتسال والصَّلَاة فلا بد منهما على كلا القولين. وإن اسْتَمَرَّ بها الدم حَتَّى استكملت الأربعين يَوْماً فَإِنَّهَا تبادر إلى