الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٥٣ذكر الحيض
153
الاغتسال وإن دام بها الدم بعد ذلِكَ، فإن الأربعين هي منتهى مدة النفاس عَلَى القول المَعمُول به، وتكون بعد تلك المُدَّة مستحاضة، ولا انتظار عَلَيْهَا، وإلى هذا أشار المُصَنّف بِقَوْلِهِ: بَادَرَت فاغتسلت)، ومثل المُبدأة / 117 / في هذا كُلَّه المَرْأَة التي كَانَتْ لَها عدَّة فنسيتها؛ لأنَّ حكمهما واحد. وفي التي نسيت عِدَّتها التشديدُ الذي مرَّ ذكره، وَاللهُ أَعلم.
وفي المقام مسائل:
المَسْأَلَة الأولى
في البكر إذا رأت الطهر قبل تَمَام الأربعين
قال أبو معاوية في امرأة ولدت أول ولد فطهرت عَلَى عشرين يَوْماً أو عَلَى شهر، ثُمَّ ولدت الثاني فتمَّ بها الدم إلى الأربعين؛ قال: تنتظر يومين أو ثلاثاً، فإن لَم ينقطع كَانَتْ فيه مستحاضة، إلَّا أن يتفق لها ثَلَاثَة مواليد خلاف الأول، مثل امرأة تطهر في أَوَّل ولد تلده عَلَى عشرين يَوْماً، فإذا ولدت الثاني طهرت على شهر؛ فتلك تكون في العشر التي بعد العشرين مستحاضة وتغتسل وتُصَلِّي، وإذا ولدت ثالثاً فطهرت على شهر فعلت أيضاً كما فعلت في الولد الثاني؛ تقعد عشرين يَوْماً ثُمَّ تكون في الباقي مستحاضة، فإذا ولدت رابعاً وطهرت عَلَى شهر اتخذت الشهر وقتاً لها وتركت الصَّلَاة إلى تمام الشهر إذا كان بها دم أو صُفْرَة أو كُدْرَة؛ لأنَّها قد تم لها ثَلَاثَة مواليد على شهر، فصار هو وقتها، فانفسخ عنها الأول؛ قال:
وإن اختلف عَلَيها نفاسها فلم يستقم لَها عَلَى شَيْء فالأول هو وقتها.
قال أبو سعيد نعم، قد قِيلَ هذا، وقال من قال: إِنَّهَا عَلَى نفاسها الأول، وهو وقتها ولا تتحوّل إلى غيره، وقال من قال: إذا كان نفاسها