معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المقدمات

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

مسائل النية

135

بِنِعَم يَصْحَبُها تكريم وتعظيم على ما يليقُ بِمنزِلَة النَّبِيِّ عِنده بأن يُسمِعَه مِن كلامه الذي لا مِثْلَ له ما تَقَرُّ به عَينُه، وتَبتَهجُ به نَفسُه، ويَتَسعُ بِه جاهه. قال: وَمَعنَى السَّلَام عَلَيْهِ هُو أن يُسلِمَه مِن كُلِّ آفَةٍ مُنافِية لغايَةِ الكمال، والمخلوق لَا يَستَغني عَن زيادَة الدرجَة وَإن كان رفيع المنزلة على القول بعدم تناهي كمال الإنسان الكامل.

المسألة الثانية

في صفة الصلاة عَلَيْهِ

قال القطب: من قال: «اللهُمَّ ارحم مُحَمَّداً» فقَد صَلَّى عَلَيْهِ، ومَن قَال: آتِ مُحَمَّداً الوسيلة فقد صَلَّى عَلَيْه، وكلٌّ مَن دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ فَقَد صَلَّى عَلَيْه، وإذَا قُلتَ: «اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْه فقَد دَعَوت الله أن يَرحَمَه، ودُعَاؤُك

بذلك صلاة.

وقال في صفة السلام عَلَيْه ال: هو أن تَقولُوا: «السَّلَام عَلَيْكَ يَا صلى الله عليه وسلم … يا أَيُّهَا النَّبِيُّ» أو «السلامُ على رَسُولِ الله أَو نَحو

رَسُولَ الله»، أَو

ذلك.

>>

قال: وَأَمَّا قولك: اللهُمَّ سَلّم عَلَيْهِ فَهُو صَلاة؛ لأَنَّهُ دعاء بالخير، لَكِن لا يُجزِى عَن الصَّلَاةِ. وَقيل: هو ونَحوه سلام ولو أفادَ دُعاء. قال: وَأَمَّا الصلواتُ الواردة عَن النَّبِيِّ الله فأخبار عن نوع فَائقٍ مِن

أنواع الصَّلَاةِ لَا حَصَرَ.

فَمَن حَلَفَ أن يُصلِّي عَلَيْهِ أفضل الصلاةِ وَقَالَ ذَلِكَ بَرَّ. وَقِيلَ: يَبَرُّ إِن زادَ كلَّمَا ذكره الذاكرون وغفَلَ عنه الغافلون»، أو «سَها» بدَلَ «غفَل».