الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٥٧ذكر الحيض
157
المَسْأَلَة الرابعة
في المعتادة إذا انقطع عنها الدم
قبل تمام مدتها، أو دام بها أَكْثَر من مدتها
وَلَمْ يَذْكُرهَا المُصَنّف اتكالاً عَلَى فهمها من المَقَامِ، فَإِنَّهَا تكون نفساء في الأَيَّام التي استقرَّ نفاسها فيه لا غير ذَلِكَ، فإن انقطع عنها الدم قبل أن ينقضي وقتها فَإِنَّهَا تغتسل وتُصَلِّي إذا طهرت طهراً بيِّناً، فإن لَمْ تغتسل ونظرت إلى الأربعين تظن أن ذَلِكَ واسع لها؛ فقيل: عَلَيها البدل الصَّلَاة إذا كَانَتْ متأوّلة. قال بعضهم: وَلَعَلَّه لا يتعرى من القول بالكَفَّارَة في الجهالة، فإن راجعتها صُفْرَة أو كُدْرَة قبل انقضاء وقتها فذَلِكَ من نفاسها ما دامت في وقتها.
في
بنفاس.
واختلف في صومها الذي صامته في ذَلِكَ الطهر:
فقِيلَ: تام؛ لأنَّ الصُفْرَة والكُدْرَة إذا لَمْ يتَقَدَّمهما / 121/ دم فليس
وقيل: صَومُها فَاسد بناءً على أن الصفرة والكدرة في أيَّام النفاس
نفاس.
وَأَمَّا إذا كَانَت الصفرَةُ مُتَصلَة
بمعنى
أَنَّهُ لَم يتقدمها طهر بين، فليس
عليها غسل ما دامت الصفرة والكدرة.
قال محمد بن عبد السلام ليس عليها غسل ولا صلاة ما دامت الصفرة والكدرة في أيَّام نفاسها المعلومة لها عادة من قبل هذا الولد وهو عادتها، فإذا استمرت بها الصفرة والكدرة حتَّى زادت على أيَّام نفاسها غسلت غسلاً لنفاسها وصلاتها. وتُوضيء ما بقي للصفرة والكدرة، وليس