معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٧٩

ذكر الحيض

وفي هذه المَسْأَلَة فروع:

الفرع الأول: في اختلاف الناس في دخول الجنب المَسجِد:

حكى الشيخ عامر في إيضاحه

المَسجِد ثَلَاثَة أقوال:

أحدها: المنع مطلقاً.

(1)

179

عن

العُلَماء في دخول الجنب

والقول الثاني: الإباحة مطلقاً.

والقول الثالث: المَنْع إِلَّا لعابر فيه لا مقيم. وقيل: له أن يجتازه

ولا يقعد فيه.

قال القطب: وأجاز بعضهم العبور في المسجد [قبل] أن يتَيَمَّم ولو وجد الماء وقدر عَلَى استعماله، قال: وليس قوياً؛ لأَنَّ التَّيَمُّم حِينئذ غَيْر طهارة، أو إِنَّمَا وردَ التَّيَمُّم مع وجود الماء والقدرة على استعماله في النفل لا في دخول الجنب المسجد.

قال أبو سعيد: يشبه الاتفاق من معاني قول أصحابنا أَنَّهُ لا يَدخل الجنب المسجد إِلَّا لضرورة، / 138 / فإن اضطرَّ إلى ذَلِكَ مسافراً كان أو مقيماً فليتيمم وليدخل المسجد في معاني قولهم، وإِن لَمْ يُمكنه التَّيَمُّم جاز له الدخول لثبوت الضرورة.

احْتَجَّ المَانِعُون مِن ذَلِكَ بوجوه:

أَحدُها قوله تَعَالَى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّابِفِينَ وَالْقَابِمِينَ وَالرُّكَّعِ

(1) الشماخي: الإيضاح، 1 175 - 176 بتصرف.