معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣

ذكر الحيض

223

ويوجد عن أبي عبد الله مُحَمَّد بن محبوب: في امرأة حاضت ثُمَّ انقطع عنها الدم وتركت الغسل والصَّلاة، واحتاج زوجها إلى وطئها فوطئها؟ قال: لا أراه كمن وطئ في الحَيْض، ولا تفسد عليه وقد انقطع الحَيْض إذا عدت وقت صلاة وهي طاهر منه

قال أبو الحَوَارِي: تفسد عَلَيهِ إذا وطئها بعد الطهر قبل الاغتسال،

ولو خلا لها عشرة أَيَّام.

فحاصل الأقوال في المَسْأَلَة أربعة:

إحداها: الوقوف، وهو مَذْهَب أبي عبيدة.

ومُحَمَّد

بن

ثانيها: التَّحريم وهو ظاهر كلام مُحَمَّد بن مَحبوب ومُ الحَسَن، وبه جزم أبو الحَوَارِي وأبو إبراهيم.

ثالثها: عدم الفساد / 170 عَلَيه وهو الذي يشير إليه قول القائل: لا تستوي من تُطهرها ركوة ماء ومن لا تُطهرها دجلة»، وإليه يميل كلام أبي مُحَمَّد في جامعه، وأوجبه نظر الشيخ عامر.

ورابعها: أَنَّهَا إذا مرَّ عَلَيها وقت صلاة وَلَمْ تغتسل فوطئها بعد ذَلِكَ فلا تَفسد عَلَيْهِ بِخِلَافِ ما إذا واقعها قبل ذَلِكَ. وهو القول الذي حكاه أبو المُؤثِر عن مُحَمَّد بن محبوب في الرواية الثانية.

فَأَمَّا الواقفون عن فسادها والقائلون بفسادها فقد جعلوها في حكم المُوطَأَة في الحَيْض الجاري، وقد تَقَدَّم حجج القول بذَلِكَ.

وَأَمَّا القائلون بعدم فسادها فَإِنَّهُم رأوها دون المُوطَأة في الحَيْض

الجاري، وقد تَقَدَّم كلام الشيخ عامر في ذَلِكَ.