الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢222
فِي
معارج الآمال - الجزء الثاني
مَذْهَبه فى ذَلِكَ الوقوف. وقيل: سأل المثنى بن معروف (1) أبا عبيدة عن ذَلِكَ، / 169 فقال: هو أهون من الحَيْض قليلاً؛ فأخبره أَنَّهُ صَاحِب ذَلِكَ. فقال: ما كنت جديراً أن تفعله فقال: ما أَحبُّ إليك؟ فقال: أحبُّ أن تتركها، فطلقها المثنى.
دجلة».
- وقال غيره: «لا تستوي من تُطهرها ركوة ماء، ومن لا تُطهرها
- وقال أبو المُؤثِر: كان مُحَمَّد بن مَحبوب يقول: من وطئ امرأته
وقد طهرت من الحَيْض قبل أن تغتسل كمن وطئها والدم يسيل. قُلتُ: وبه قال أبو الحَوَاري وأبو إبراهيم، وأخذ به مُحَمَّد بن
الحَسَن، وصرّح أبو الحَوَارِي وأبو إبراهيم بفسادها عَلَيهِ.
قال أبو إبراهيم: وكَذَلِكَ الجارية مثلها إذا وطئها سيدها قبل أن تغسل من حيضها حرم عَلَيهِ، وطؤها ولا تحرم عليه خدمتها.
6
قال الشيخ عامر: والنظر يوجب عندي أن لا تحرم عَلَيهِ إذا وطئها قبل أن تغتسل، ولا يكون حكمها كحكم الحَائِض بعدما طهرت؛ لأنَّها يطهرها صاع من الماء، والحَائِض لا تطهر ولو اغتسلت في البحر. والواطئ في الدم مرتكب لنهي الله تَعَالَى بالإجماع، والواطئ في الطهر قبل أن تغتسل اختلف الناس فيه.
(1) المثنى بن المعرف (ق 2 هـ): عالم فقيه من حملة العلم عن أبي عبيدة إلى مصر. رغب أبو عبيدة في إيفاده مع الربيع إلى موسم الحج فأبى بقوله: «ما كنت لأفعل، أخرج مع الربيع والربيع غاية في سنه وفضله، ومعرفته فما أشير عليكم أن تبعثوا غلاماً حدثاً». انظر: الراشدي، 230. الشماخي، 101/ 1. معجم أعلام إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت).
،