معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦

246

معارج الآمال - الجزء الثاني

الفَرع العاشر: فيما يلزم المَرْأَة إذا وطئها زوجها في الحَيْض على غير رضا منها بل أجبرها عَلَى ذَلِكَ، أو جاءها وهي ناعسة ثُمَّ أعلمها أَنَّهُ فعل ذَلِكَ مُتَعَمِّداً:

- فَأَمَّا عَلَى قول من لا يفسدها بوطء العمد في الحيض فلا بأس

معه،

عَلَيْهَا بِالمَقَامِ - وَأَمَّا عَلَى قول من يُحرِّمها بذَلِكَ: فَقِيلَ: إِنَّه لا يسعها المَقَامِ وليس لها أن تكذِّبه؛ لأنَّه حُجَّة عَلَيْهَا في ذلك.

وإثم ذَلِكَ عَلَى نفسه، ولا إثم عَلَيْهَا.

معه

فإن جبرها عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ أنكرها: فَقِيلَ: تعرض عليه الفدية فإن قبل

بن

منها وَإِلَّا فلا تقربه إلى نفسها وليس لها أن تُجاهده. قال مُحَمَّد الحَسَن: إذا أنكرها حلفته عَلَى ذَلِكَ، فإذا حلف عرضت عَلَيهِ الفدية بصداقها الذي عَلَيهِ، فإن أبى جاهدته عن نفسها بما دون القتل، فإن غلبها فهي معذورة إن شاء الله.

وقيل: تفتدي منه بما أصدقها وما عَلَى ظهره، فإن لم يقبل فديتها ساكنته ومنعته نفسها، وجاهدته فيما دون القتل؛ فإِن حَملها عَلَى ذَلِكَ وسعها ذَلِكَ إذ ليس لها أن تقتله، فلَعَلَّه تَمَسَّك بقول من لَمْ يفسدها عَلَيهِ. قال مُحَمَّد بن مَحبوب: ليس عَلَيها أن تفتدي منه، ولا تطلب ذَلِكَ

منه

قال أبو معاوية: لا يُجبَر عَلَى فراقها ولا عَلَى تركها، إِنَّمَا يأمره /188/ الحَاكِم أن يتركها ولا يقربها، فإن أبى فلا يحبسه حَتَّى يفارقها أو

يتركها.

قُلتُ: وهذا مَبْنِي عَلَى القول بالوقوف عن تحريمها؛ لأنه يلزم