معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥

ذكر ما يطهر بِغَيْرِ المَاء

اعلم أنَّ إزالة النجس تكون بالماء، وتكون بِغَيْره: فَأَمَّا المَاء: فإن كان مطلقاً فهو المُطَهِّر إجماعاً.

وَأَمَّا غَيْره: فَقد يكون مطهراً في بعض الأحوال دون بعض. وقد ذكر المُصَنّف من ذَلِكَ أَشْيَاء بِقَوْلِهِ:

والأَرضُ إِن تَنجَسٌ فَزِيلَ ظَالمَوضِعُ تَطهُرُ وَالثوبُ ومَا يَسْتَتِبِعُ گذلك بالشمس وبالريحِ إِذَا لَم يَبقَ لِلأنجاسِ عَينٌ أَو شَذَا وَالمَشي للنعْلِ مُطَهَّرُ كَمَا يُطَهِّر الريقُ مِنَ الفمِ الدَّمَا أَمَّا البهائِمُ إِذَا تَنَجَّسَت فَذَهَبَت بأيِّ وَجهِ طَهُرَت أي: إذا تنجست الأرض أو الثوب، أو ما يتبع ذلِكَ كالحصى، فإِنَّ

حكمه تابع لحكم الأرض، والبساط فَإِنَّهُ تابع لحكم الثوب، وجَمِيع أنبتت الأرض من الأشجار والعشب وسائر أنواع النباتات.

ما

فإذا تنجس شَيْء من هذه المَذْكُورات فأزيل مَوْضِع النجس منه فإن الباقي يكون طاهراً؛ لأنَّ أصله الطَّهَارَة، وَلَمْ يتنجس منه إِلَّا ما لاقته النجاسة، فإذا أزيل المَوْضِع النجس من الأرض والحصى، وقطع مَوْضِعه من الثوب والبساط ذهبت النجاسة بمحلها وبقي الباقي عَلَى حكمه الأول من الطَّهَارَة.