معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧

ذكر الحيض

257

النجاسة الدَّالَّة عَلَيها قوله: (إذا تَنَجَّست)، والضمير من قوله: (طَهُرَت) عائد إلى البهائم، والمَعْنَى إِذا تَنجست البهائم فذهبت نجاستها بوجه من الوجوه حكم لها بالطَّهارة.

(2)

قال أبو المُؤثِر: كَانَتْ معنا سَخلَة (1) فوقعت في الطَّوِيّ وأُخرجت؛ قال: فَسألت مُحَمَّد بن محبوب فقال: إذا تغيَّر ما خرجت بِه في نتاجها ولَمَظَتْهَا (3) أمُّها حَتَّى يَبس فلا بأس بها.

وقال: مهما مسَّ من الدواب من النجاسات ثُمَّ تغيَّر أثره وامحا

فمسه أحد برطوبة لم ينجسه.

وسئل بشير بن مُحَمَّد بن محبوب ـ رحمة الله عَلَيهِم - ـ عن مس السخلة؟ قال: أرجو أن لا بأس به. والمُرَاد بالسخلة - والمراد بالسخلة ـ في كلام أبي المُؤثِر - والسخيل - في سُؤال بَشير -: وَلَد الشاة من حين ما تلدهما.

ووجه السؤال عنهما لكونهما متلوّثين / 195 بنجاسة الولادة.

وخلاصة الجَوَاب أَنَّهُما يطهران بِلَحس الأم، وذهاب النجاسة باليبوسة وغير ذَلِكَ، وَاللهُ أَعلم.

فجُملَة الخِصال التي ذكرها المُصَنّف تبعاً لأبي إسحاق ـ رَحِمَهُ الله

تَعَالى - خمس:

إحداها: إزالة مَوْضِع النجس من الأرض والثوب وما أشبهها

(1) سَخْلَة مفرد سخال وهي: ولد الشاة. انظر: العين، (سخل).

(2) الطَّوِيُّ: هو البئر المطوية بالحجارة. انظر: اللسان، (طوي). (3) اللمظ: هو الأخذ باللسان مِمَّا يبقى في الفم والأسنان من الأكل، واسم ذَلِكَ الشيء لماظة. انظر: العين، (لمظ).