معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٨

258

معارج الآمال - الجزء الثاني

ثانيها: الشمس والريح إذا ضربت الأرض فأزالت النجس، وزدتُ

في النظم تطهيرها لما تولد من الأرض.

وثالثها: المشي والمسح للخفّ والنعل.

ورابعها: زوال الدم من الفم بالبصاق ونحوه.

وخامسها زوال النجاسة من البهائم بأي وجه زالت.

وذكر غَيْره من المُطَهَّرات: المسح، والزمان، والنار، والدباغ؛ فيكون جُملة المُطَهِّرات مِن غَيْرِ المَاء تِسعَة، وسيأتي بيان تفصيلها إن شاء

الله تَعَالَى فِي المَسَائِل [الآتية]:

المَسْأَلَة الأولى

في إزالة الأنْجَاسِ بالماء وغيره

ذكر الشيخ عامر: اتَّفَق العُلَمَاء عَلَى أن الماء الطاهر يزيل النجاسات. قال: واختلفوا فيما سواه من المائعات والجمادات:

قال بعضهم: كُلّ طاهر يزيل النجاسة مائعاً كان أو جامداً.

وقال آخرون: لا تصح إزالة النجاسات بما سوى الماء.

وظاهر كلامه في غَيْر مَوْضِع من إيضاحه: أن الخلاف في التطهير بغَيْر الماء متناول للأبدان والثياب، وغيرهما، وكَذَلِكَ كلام الشيخ أبي مُحَمَّد في جامعه، والشيخ إسماعيل في قواعده)، وأخرج الشيخ أبو سعيد الأبدان والثياب فقال فيهما: لا أعلم في قولهم إِنّها تطهر بِغَيْر الغسل، إِلَّا أَنَّهُ إذا عدم الماء فإزالة النجاسات من البدن والثوب بما قدر

(1) انظر: ابن بركة: الجامع (2851، 409 - 410. والجيطالي: القواعد، 1/ 154 …