الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٢٨١ذكر الحيض
281
وإن طبخ البيض في أرز، فَلَمَّا انطبخ الأرز غرف منه في إناء فإذا بيضه منشقة عن فرخ مي؟ فإن حكم المغروف في الإناء طاهر حَتَّى يعلم أَنَّهَا انشقت في القدر قبل أن يغرف منه وكَذَلِكَ الأرز الذي في القدر حکمه طاهر حَتَّى يعلم أن البيضة انشقت مُذ هي في القدر، وَلَمْ تنشق في المغرف، وفي النفس أن هذا الذي في القدر أقرب إلى الفساد. وينبغي أَلَّا يُحكم بنجاسته، وإن علم أَنَّهَا انشقت في قبل الغرف، حَتَّى يعلم أَنَّهَا انشقت والمَاء لَمْ ينشف بعد، وذَلِكَ أَنَّهُ إِذا انشقت بعد نشاف الماء فلا ينجس من الأرز إِلَّا ما جاور النجس، وَاللهُ
أعلم.
قُلتُ:
القدر
وَأَمَّا الْجِرَاب (1) إذا كُنز بِماء نَجس؟ فقال موسى بن علي: إِنَّه ينكل ويصبُّ عَلَيهِ المَاء صباً.
وقيل: في جراب تبول عَلَيهِ الشاة، إن صبَّ المَاء عَلَى ظاهره يكفي، وَلَمْ يشترط إجراء اليد عَلَيهِ. وفي مَوْضِع يصبُّ عَلَيْهِ المَاء فيبلغ حيث بلغ / 214/ البول طهر من غَيْر عرك. وقِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ في الرطب، وَأَمَّا اليابس فحتى ينكل. وقِيلَ: لَيس عَلَيهِم أن ينكلوه وإن كان يابساً، لكن يغسل من الجِرَاب ما أدرك غسله، ويصبُّ المَاء عَلَى الجِرَاب من خارج حَتَّى يلج الماء في التمر إلى حيث يبلغ البول. وقال أبو علي: إن علم أن البول قد صار إلى التمر شقّ الجِرَاب وغسل تمره بالماء ويؤكل. قال أبو سعيد: إذا سال البول عَلَى الجِرَاب فيجري في الحُكْم أن يغسل ما
(1) الْجِرَاب: جمعه جُرُب، وهو وعاء كبير من جلد الشاة يوعى فيه ويكال به، يصنع. وفي العرف العُماني: يصنع من خوص النخل يكنز فيه التمر، ويقارب ما بين 6 - 8 قلائل. انظر: العين، واللسان، (جرب).