الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥ذكر الحيض
285
وروي
أحدها: أَنَّهُ يغسل الثوب كُلّه، كما
ذلك
هو
مَذْهَبنا،
وهو قول الشافعي،
عن النخعي، وبه جزم ابن المُنذِر في إشرافه
الثاني: ينضح الثوب، وهو قول عطاء والحكم) وحماد. قال أبو سعيد: إن صح في النظر أن ذَلِكَ النضح مزيل لتلك النَّجَاسَة فلا يبعد ذَلِكَ عندي، وَإِلَّا فلا أعلم أَنَّهُ يَخرج في معاني قول أصحابنا.
الثالث: قول ابن شبرمة (3): يتحرَّى ذَلِكَ المكان فيغسله من البول، وسوعه أبو سعيد؛ إذ في بعض قولهم: إِنَّه لو مسَّ من ذَلِكَ الثوب مَوْضِع شَيْء / 217 / من الطَّهَارَات لَمْ يغسل ما مسٌ حَتَّى يعلم أَنَّهُ مَسَّ مَوْضِع
النَّجَاسَة.
وصفة غسله: إذا كان في النهر أن تزال منه النَّجَاسَة بالماء ثلاث مرار، يعرك في جميعها، فإن زالت بالثَّلَاثَة وَإِلَّا فلا يطهر حَتَّى تزول عين النَّجَاسَة. وإن كان في إناء صبّ عَلَيهِ المَاء في الإناء ثلاث مرات ويعرك مع كُلّ صِيَّة.
وبيان ذلك: أن يُجعل الثوب في الإناء ثُمَّ يصبُّ عَلَيْهِ المَاء فيعرك ثُمَّ يراق، ثُمَّ يصبُّ عَلَيهِ ماء جديد ويعرك ثُمَّ يراق، ثُمَّ يصبُّ عَلَيهِ ماء جديد ويعرك وقد تَمَّت الثلاث، ولا يُجزِئُ في غسله أقل من ثلاث عركات مع
زوال عين
النَّجَاسَة.
(1) انظر: الكندي: بيان الشرع، 7 140.
(2) الحكم بن عتبة، أبو عمرو الكندي (ت: 115 هـ): عالم فقيه حافظ، شيخ الكوفة. قال ابن
حنبل: الحكم أثبت الناس في إبراهيم. انظر: تذكرة الحفاظ، ر 165، 171/ 1. (3) عبد الله بن شبرمة بن الطفيل الضبي الكوفي، أبو شبرمة (ت: 144 هـ): عالم فقيه. سمع ابن سيرين والشعبي وأبا زرعة البخاري: التاريخ الكبير، ر 349، 5/ 117.