معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٣١١

ذكر الحيض

311

والصحيح الأَوَّل: لقوله صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا إِهَابٍ ذُبِغَ فَقَد طَهُرَ»، ولقوله: «دِبَاغُ الأَديم طَهَارَتُه» (1). قال الشيخ عامر: وكَذَلِكَ القَرْنُ والعظم في قول بعضهم تطهر بالدباغ.

قلت: وذَلِكَ مَقيس عَلَى الجلد بجامع أن كلا منهما كالجماد بعد

زوال الرطوبة الحَيَوَانيَّة.

وصفة الدباغ: هو كُلّ مَا يَدبغ به الناس ويستعملونه لصلاح الجلد،

فذَلِكَ هو الدباغ بأي وجه كان من الطاهرات المزيلات للرطوبة. قال الشيخ عامر: ويكون // 237/ الدباغ بالتمر والتين والزيتون

والرمان والملح عند بعضهم.

قُلتُ: وأهل عُمَان يَدبَغُون بالتمر والقرط) والملح.

قال الشيخ عامر: كُلّ ما كان من الجلود مثل الزّق والقربة، وما كان من الجلود التي تبسط عَلَى الأَرْض مثل جلود الجمال والبقر أو غيرها من الجلود، وتجعل فيها الدباغ داخلاً مع الماء، فَإِنَّهُ لا يُحكم بطهارتِها حَتَّى ترشح الماء من خارج.

وما كان من الجلود التي يُجعل لها الماء مع الدباغ في القصريَّةِ أو غَيْرها، ويجعلها في الدباغ فَإِنَّهُ لا يُحكم بطهارته حَتَّى تدبغ لقوله صلى الله عليه وسلم: «دِبَاغُ الأَدِيمِ طَهَارَتُه». والمُرَاد بالقصرية: آنية الدباغ. والمُرَاد بِقَوْلِهِ:

(1) رواه أحمد عن ابن عباس بلفظ، قريب ر 3521، 3721. والطحاوي في شرح معاني الآثار، عن ابن عباس، بمعناه كتاب الصلاة، باب دباغ الميتة هل يطهرها أم لا؟

469/ 1

(2) القِرْط (بالكسر): نوع من الكرَّاث. والقُرْط (بالضم): نبات عشبي حولي كلئي مشهور من الفصيلة القرنية؛ وهو يماثل البرسيم. انظر: القاموس المحيط، (قرط).