الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٣٢١ذكر الحيض
321
وجوب
أحدها: في حكم قتله، وظاهر كلام أبي مُحَمَّد بَل صريحه دال على
قتله وإتلافه.
وقال الدميري من قَوْمِنَا: يُستَحبُّ، قتله، ولا يَجُوزُ الانتفاع به في حالة. وقال في موضع آخر: ولا يَجُوزُ اقتناؤه سواء أكان يعدو على الناس أو لَمْ يَكن يعدو، فإذا كان يعدو وجب قتله قطعاً، وَإِلَّا فَوجهان أحدهما: يَجبُ قَتله. والثاني: يَجُوزُ قَتله، ويَجُوزُ إرساله. قال: وهو ظاهر نص الشافعي. قال: فالوجهان في وجوب قتله، وَأَمَّا اقتناؤه فلا / 244/ يَجُوزُ بحال. وبالجملة فقتله مشروع إجماعاً. وَإِنَّمَا الخِلَاف في وجوبه: والصحيح الوجوب؛ لقوله الله صلى الله عليه وسلم: بُعثتُ لِكَسرِ الصَّلِيبِ، وَقَتلِ الخِنْزِير،
وَإِرَاقَةِ الخَمر والله أعلم.
6
الأمر الثاني: في نَجاسته ذهب جُمْهُور العُلَمَاء إِلى نَجاسته، حَتَّى
نقل ابن المُنذِرِ الإِجْمَاعِ عَلَى ذَلِكَ
قال الدميري: وفي دعواه الإِجْمَاع نَظر؛ لأَنَّ مَالكاً يُخالف فيه. نعم، هو أسوأ حالاً من الكَلب فَإِنَّهُ يُستَحبُّ قَتله ولا يَجُوزُ الانتفاع به في
حال بخلاف الكَلب وقال النووي: ليس لنا دليل على نجاسته، بل
مقتضى المَذهَب طهارته كالأسد والذئب والفأرة.
قُلتُ: والمُرَاد بقوله: بَل مُقتضى المَذهَب … إلخ» أي: مذهب الشافعية؛ لأنَّ النووي شافعي المَذهَب وَالحَقُّ الذي عليه أصحابنا والجماهير من غَيْرنا الحُكْم عليه بالنَّجَاسَة، ولو لَمْ يَكن لنا دليل على ذَلِكَ إِلَّا إِجْمَاع الغالبِ مِن أمَّة مُحَمَّد لا لله على نجاسته لكفى. كيف، والله