الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٦346
معارج الآمال - الجزء الثاني
كُلّ ما عملت، فمتى يلتئم لي ما أمرتني به فقد طال عليَّ أمدي؟ فأوحى الله إليه يا نوح اتَّخِذ كلباً يحرسك، فاتَّخذ نوح كلباً، وكان يعمل بالنهار وينام بالليل، فإذا جاء قومه ليفسدوا بالليل عمله نبحهم الكلب فينتبه فيأخذ الهراوة ويثب لهم فيهربون منه، فالتأم له ما أراد.
نوح
والدليل على أن اقتناء ما عدا ذَلِكَ حرام، ما يروى «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِقَتلِ الكِلابِ». وفي رواية: «أَمَرَ بِقَتْلِ الكِلَابِ فَأَرْسَلَ فِي أَقطَارِ المَدِينَةِ أن تُقتل». وفي رواية: كان يأمر بقتل الكِلاب، فنبعث في المدينة وأطرافها كلباً إِلَّا قتلناه حَتَّى إِنَّا لنقتل كلب المرأة من أهل البادية يتبعها». وفي رواية: «أمر بقتل الكِلاب إِلَّا كلب صيد، أو كلب غنم أو ماشية» (1)، فقيل لابن عمر إن أبا هريرة يقول: «أو كلب زرع»،:: فَقَالَ: ابن عمر لأبي هريرة زرعاً!! أي فاهتمَّ بحفظ ذَلِكَ؛ لأنَّه يَخصُّه.
فلا ندع
وفي رواية جابر: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكِلاب حَتَّى إِنَّ المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله»، ثُمَّ نَهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتلها، وقال: عَلَيْكُم بِالأَسوَدِ البَهِيم ذِي النُّقطتين فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ» (2).
وأيضاً: ففي حديث ابن عمر قال: قال رسول الله / 263/: «من اقتَنَى كَلباً إِلَّا كَلبَ مَاشِيَة أَو ضَارٍ نَقص من أَجرِه كُلَّ يَومِ قيراطان» (3)، وفي رواية غَيْره: مَنِ اقْتَنَى كَلباً إِلَّا كَلْبَ صَيدٍ أَو مَاشِيَةٍ
(1) انظر تخريجه في حديث: «مَن اقتَنَى كَلْباً إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَة أَو ضَارٍ». (2) رواه مسلم عن جابر بلفظه كتاب المساقاة، باب (9) تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن … ، ر 1572، 12003. وأحمد، عن جابر بلفظه، 333/ 3.
(3) رواه الربيع، عن عائشة بمعناه كتاب الأيمان والنذور، باب في الترويع والكلاب … ، ر 712، 2/ 182. والبخاري عن ابن عمر بمعناه كتاب الذبائح والصيد، باب من =