معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٧

ذكر الحيض

347

نَقصَ مِن أَجرِهِ كُلِّ يَوم قيراطان، وفي رواية قيراط» فَهذا كُلَّه يَدُلُّ على تَحْرِيم اقتناء الكلب غَيْرُ المَأْذُونَ فِي اتِّخَاذِهِ، وَاللَّهُ أَعلَم.

الأمر الخَامِس: في حكم قتل الكِلاب

منسوخ.

ولأصحابنا في ذلك ثلاثة مذاهب:

أحدها: أَنَّهُ لا يقتل شيء منها، وكان هؤلاء يرون أن الأمر بقتلها

6

وَلَعَلَّهم يقولون إِنَّمَا أمر بقتلها في أوّل الإسلام لكثرتها وحصول المصلحة من تجنب الاختلاط بها، فَلَمَّا قتلن واستقذرتها الناس وتباعدوا عن مخالطتها نَهى رسول الله عن قتلها كما يَدُلُّ عليه بعض الأحاديث المُتَقَدِّمة. وعلى تسليم أَنَّهُ، منسوخ، فاقتناء الكلب حرام فاقتناء الكلب حرام أَيضاً؛ لما ورد في اتِّخَاذِه من نقصان الأجر، وأن الملائكة لا تصحب رفقة فيها كلب وكفى بهذا دليلاً مُنفّراً عن اتِّخَاذها.

المذهب الثاني: أَنَّهَا تُقتل حيث ما سمع صوتها، رفع زياد بن الوَفَّاح أن رجلاً من أصحاب الجلندي (1) مرَّ بكلب في بستان ـ الله أعلم، رآه أم سمع صوته - فَهم بقتله فلم يقتله.

اقتنى كلباً ليس بكلب صيد أو ماشية، ر 5479، 272/ 6. ومسلم، بلفظه، کتاب المساقاة، باب الأمر بقتل الكلاب .. ، ر 1574، 1201/ 3.

، ..

(1) الجلندي بن مسعود بن جيفر بن جلندي (ت: 134 هـ): عالم مجاهد فقيه. من حملة العلم إلى عمان. أخذ عن أبي عبيدة مسلم بالبصرة. عقدت له أول إمامة للظهور بعمان سنة 132 هـ / 749 م، وحكم سنتين وشهراً ثُمَّ مات على يد جيش العباسيين. انظر: الصوافي، الإمام جابر، 186. دليل أعلام عمان، 45.