الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٢352
معارج الآمال - الجزء الثاني
وَإِنَّمَا لَمْ يُوجب الغرم على قاتل كلب المَاشِيَة والزرع إن قتلا في غَيْر
في
حمى صاحبهما نظراً منه، فإن الراعي وصاحب الزرع لَمْ يؤذن لهما استعمال الكلب إِلَّا للحراسة فإن أرسلاه عن حماهما أبيح قتله عند أبي المُؤثِر لخروجه عن الحَدِّ الذي أُبيح اتِّخَاذه فيه، وَاللَّهُ أَعلَم.
ومِمَّن قَال بتَحْرِيم بَيعه وأخذ الغرم من مُتلفه سواء أكان معلماً أم لا، وسواء أكان مِمَّا يَجُوزُ اقتناؤه أم لا: أبو هريرة والحسن البصري وربيعة والأوزاعي / 267/ والحَكَم وحَمَّاد والشافعي وأحمد وداود وابن
المُنذِر وغيرهم.
وقال أبو حنيفة: يَصِحٌ بيع الكلاب التي فيها منفعة وتجب القيمة
على متلفها.
وحكى ابن المنذر عن جابر وعطاء والنخعي جواز بيع كلب الصيد
دون غيره، وعن مالك روايات:
إحداها لا يَجُوزُ، بيعه ولكن تجب القيمة على متلفه.
6
والثانية: يَصِحْ بيعه وتجب القيمة.
والثالثة: لا يَصِحَ بيعه ولا تجب القيمة على متلفه.
وَالحُجَّة لمن حرَّم بيعه وثَمنه حديث أبي مسعود الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهى عَن ثَمَنِ الكَلب، وَمَهرِ البَغِيِّ، وَحُلَوَانِ الكَاهِن» (1)،
(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في المحرمات، ر 633، 163/ 2. والبخاري، عن أبي مسعود الأنصاري بلفظه، كتاب البيوع، باب ثمن الكلب، (2282، 74/ 2.،ومسلم، بلفظه كتاب المساقاة، باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن .. ، ر 1567، 3/ 1198.