معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٣٥١

ذكر الحيض

351

قَدَّمْنَا ذكره - عَن أبي سعيد - رَحِمَهُ الله تَعَالَى - وعلى هذا / 266/ فيحرم ثمنه، فلا يصح بيعه، ولا تغريم متلفه، ويُحمل الإذن في إباحة اتِّخَاذِ الكلب وغيره على جواز الانتفاع دون التملك.

ومن قال: بأنها لا تقتل وأن على قاتلها الغرم، خرج على قوله جواز أخذ ثمنه.

ومن قال بجواز قتل شيء منها دون شيء أوجب الغرم في بعضها

دون بعض، فثمن البعض الذي أوجبه غرمه حلال عِنْدَهُ

قال أبو عبد الله: في قاتل كلب القنص وكلب الراعي، وغير ذَلِكَ من الكِلاب آذت أو لَمْ تُؤذ أن عليه الغرم والإثم والحبس. قال: فإن

ضرت أحداً

من الناس أخذ أهلهنَّ بكفافهنَّ فَإِن كَفُوهُنَّ وَإِلَّا حبسوا.

ويتقدم على صاحب الكلب العقور فيقال له: كُلّ حدث أحدثته كلابك فَأنت لَهنَّ ضامن، فإن ضررن أحداً من بعد التقدِمَة فهو ضامن من

دابَّة أو غيرها. انتهى.

وهذا من كلامه الله يَدُلُّ على أن الكِلاب المربوبة مملوكة فَإِنَّهُ ساوى بينها وبين الأنعام في الحُكْم، وذَلِكَ أن الحكم الذي ذكره ها هنا

في

الكِلاب هُو بعينه موجود في الأنعام.

وقد قَدَّمْنَا أن أبا المُؤثِر قال: من قتل كلباً غَيْر مُكَلِّب فلا غرم عليه،

إلَّا إن قتل كلب الراعي وصاحب البستان في حماهما، فهذا من كلام أبي في الكلب المُكَلِّب، وصاحب المَاشِيَة

المُؤثِر يَدُلُّ عَلى ثبوت الملك

والزرع دون غيرها.