معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٨

368

معارج الآمال - الجزء الثاني

رسول الله صلى الله عليه وسلم يَنهَى عَن أَكل كُلَّ ذِي نَابِ مِنَ السَّبَاعِ، وَمَخَلَبٍ مِنَ الطيرِ،

أَنَّهُ سأله رجل عن أكل الذئب

ويقول: إِنَّ ذَلِكَ حَرامٌ» (1)، ويروى فَقَالَ: «وَيَأْكُلُ الذئب أَحَدٌ فِيه خَيْر؟» (2).

ثُمَّ اخْتَلَف هؤلاء:

فمنهم: من أباح بعض السباع كالضبع والثعلب، وزعم

أَنَّهُما من

الصيد لا من السباع؛ حَتَّى قال الشيخ أبو سعيد: لا نعلم بين أهل العدل اختلافاً أن الضبع والثعلب من الصيد.

وَحُجَّتُهُم: ما يروى أن ابن مسعود سُئل عن الضبع أهو صيد؟ قال: نعم. قيل له: أتأكله؟ قال: نعم. قيل له: أقالَ ذَلِكَ رسول الله؟ قال: نعم. وجعل فيه گـبشاً إذا صاده المُحرِم. وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصَّبعُ صَيدٌ وجَزَاؤُهُ كَبَسٌ مُسنٌ ويُؤكَلُ (3).

وعن عمر بن الخطاب الله الله أَنَّهُ حَكم في الضبع بكبش أملح، وقال هو أشبه الأنعام بها. ويروى أَنَّهُ كان على مائدة ابن عباس لَحْم ضبع، قال

الشافعي: ما زالَ لَحْم الضبع يباع بين الصفا والمروة من غير نكير. وَأَمَّا الثعلب: فَلم أقف على دليل لَهم يَدُلُّ على أَنَّهُ مِن الصيد.

(1) رواه الربيع، عن أبي هريرة بلفظه كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، 386، 97/ 1. ومسلم بلفظ قريب كتاب الصيد والذبائح، ر 1933، 1934،

3/ 1534. وأحمد عن ابن عباس بلفظه، 289/ 1.

(2) رواه الترمذي، عن خزيمة بن جَزْءِ بلفظه كتاب الأطعمة باب ما جاء في أكل الضبع، ر 1792، 253/ 4. وابن ماجه مثله أبواب الصيد باب الذئب والثعلب، ر 3235، ص 469.

،

(3) رواه الدارقطي، عن جابر بلفظ قريب كتاب الحج، باب المواقيت، ر 2519، 98/ 2. والبيهقي، بلفظه، كتاب الضحايا، باب ما جاء في الضبع والثعلب، 319/ 9.