معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٨

398

معارج الآمال - الجزء الثاني

فَالمَيتَتَانِ: مَيْتَةُ الجَرَادِ وَالسَّمَكِ، والدَّمان: دَمُ السَّمَكِ ودَمُ اللَّحْم». أَمَّا الرواية الأولى: فَإِنَّمَا أَباحت الطحال والكبد دون سائر الدماء، وأطلق عليها اسم الدَّم، إِمَّا أنَّهما من جنس الدم الجامد كما تَدلُّ عليه ظاهر الرواية، وَإِمَّا تَشبيها لهما بالدم.

وَأَمَّا الرواية الثانية: فقد أباحت دم السمك ودم اللحم، فلا تَدُلُّ على إباحة غَيْرهما من الدِّمَاء، فالأولى في الجَوَاب أن نقول: إنَّ الله تَعَالَى أباح صيد البحر وطعامه ولم يستثن منه شيئاً، وهو على عمومه وللخصم أن يقول: إن عمومه مُخصَّص بالنص على تَحْرِيم الدم. عنه: بأن دم بأن دم السمك حلال بنص الرواية، وهي قوله صلى الله عليه وسلم:

فَنُجِيب

«أُحِلَّ لَكُم مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ. .. إلخ». وأيضاً: فدم السمك مُخَالِف لسائر الدِّمَاء؛ لأَنَّ الدِّمَاء إِذا يَبست

اسودت، وهو إذا يبس ابيض، فدلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ

جنس الدِّمَاءِ، وَاللَّهُ أَعلَم.

رهي

من جنس

الأدهان لا مِن

البحثُ الثاني: في نَجَاسَة دمِ الحَيوانات البَرِّيَّة

: إما أن تكون خارجة من أصلها التي خلقت فيه كخروجها من جسد الإبل أو البقر أو الغنم أو نحوها. وَإِمَّا أن تكون خارجة من جسد لم تُخلق فيه من أصلها، كخروجها من البعوض والضَّمج (1) وَأَشبَاهِهَا مِمَّا ليس له دم أصلي.

وابن ماجه عن ابن عمر بمعناه كتاب الأطعمة باب الكبد والطحال، ر 3314،

ص 480. وأحمد مثله بلفظ قريب، ر 5723، 97/ 2.

(1) الضمج: دُويبة مُنتِنة تَلسَعز انظر: لسان العرب، (ضمج).