الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٠420
معارج الآمال - الجزء الثاني
بالجَوَاز في حكم الطَّهَارَة؛ لأنَّ الناس اخْتَلَفُوا فِي بول مَا يؤكل لَحْمهِ وَلَمْ يختلفوا في بول ما لَمْ يؤكل لَحْمه، وَاللهُ أَعلم.
الأمر السادس في سؤر الأنعام وعرقها
أن أسآرِ الدَّوَابِّ الجمل والفرس والحِمار والشاةِ
نقل عن موسى يُشرب منه ويُتَوَضَّأَ إِلَّا البقرة.
ولا
وقال سليمان بن عثمان: البقرة يُشرب سؤرها ويُتَوَضَّأ منه، يشرب ولا يُتَوَضَّأ من سؤر الفرس والحِمَار؛ لأنَّه لا يؤكل لَحْمها، والإبل
مثل البقر في قول سليمان.
قال الربيع: أسآرِ الدَّوَابّ كُلَّها الجمل والحِمار والبقرة والغنم يشرب منه ويتَوَضَّأَ إِلَّا الجَلالَة فلا يتَوَضَّأ بسؤرها. قال أبو الحَسَن: سؤر ما يؤكل لَحْمه ولبنه طاهر حلال.
وَقِيلَ: لا بأس بعرق الإبل والبقر والغنم ذكورهنَّ وإناثهن، في حين
جريهنَّ وبعد جريهنَّ.
وفي موضع من الأثر: عرق الجمال قول: يفسد، وقول: لا يفسد. قال مُحَمَّد بن المسبح: عرق الجمل لا يفسد إِلَّا حيث ضرب بذنبه. قال: وَأَمَّا الحَمِير، فَإِنَّمَا أفسدت بتمرُّغِها في أبوالها فإذا صينت وحبست لَمْ يَفسد عرقها.
قال أبو الحسن وأحبُّ قَول من لَمْ يُنجِّس ذَلِكَ؛ لأَنَّه إذا كان طاهراً ظهره فعرقه لا ينجس، كما أنَّ لُعابه ومخاطه لا ينجس. قال: والذي يَحْتَاج إلى الحبس والصيانة الحَمِير لا غَيْرها. قال: وفيها وقع
الخلاف.