معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المقدمات

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

الكلام في الإشارة

إلى هَذَا الكتاب بالحثّ عَلَيهِ

[وفيه بَيَان من سِيرة الإمام أبي إسحاق]

ولَمَّا أشار المُصَنِّف إلى تعريفِ الفِقهِ وفَائدته وفَضْلِه احتيج إلى يَدُلُّ على كِتاب في الفنّ قَائم بِحاجَة الطالب، ومُفيد للقاصدِ الراغب، محتو على جُملة من المقاصدِ، ومُنطَوِ على كثيرٍ مِنَ الفوائِدِ فَقَالَ: وَهَذِهِ مَدَارِجُ الكَمَالِ ضَمَّنتُهَا مُختَصَرَ الخِصَالِ أي: هَذِهِ المنظومة المسماة بـ (مدارج الكمال» عَلَيكَ أَيُّهَا الطالِبُ بحفظها، وتأمل معانيها وضبط مبانيها، وإدراك دقائقها، والاطلاع على حَقائِقِها، فإِنِّي قَد ضَمَّنتُها الكتاب الجامع للقواعد، الحاوي للفوائد، المُسَمَّى بـ «مُختصَر الخصالِ لاختصاره خصال الشَّرِيعَةِ وجَمعِهَا في أبواب وكُتب، المنسوب إلى الإمام الشاري أبي إسحاق إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني نسباً، الحضرَمِي مَسكناً، الإِبَاضِي مَذهباً، الباذِل نَفْسَه في سبيل الله تَعَالَى، الطالب للشهادة من مظانّهَا، المتحلّي بأخلاق الكملَة من الرجال، القائل في كلَامِه مُفصحاً عَن هذا الحال (1):

خُلِقتُ على خُلِق الرجالِ فَلَا أَرَى سِوَى الجِدْ فِيمَا جَدَّ فِيهِ الأَكَايسُ قريب وزحَافٌ وشهمُ بن غالِب أَئمتنا والأربعون الفارس

(1) الحضرمي: ديوان السيف النقاد، ص 62 - 63.