معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المقدمات

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

164

معارج الأمال

أُولاك مصاليتُ، أولاكَ مَساعِد أُولاكَ مَجاليدٌ، أُولاكَ أَشاوِسُ أُولئك أشياخي وأرباب دعوتي أُولئك أقمار الدجي والمقابس أولاك مضوا والمرهفات ضواحكُ بإيمانهم والعاديات عوابسُ أسيرُ بما ساروا وأدعُوا لِمَا دَعوا حَياتِي أَو تُحثى عَلَيَّ الروامس إِذَا بالعُتيمَاتِ اعتلى الوهن فرشهَا عَلَت بي نجود أَو نَأت بي بسابسُ كذا همتي أو يحضر الموت همَّتي بِحَيْثُ الثريا لا تَزالُ تقايس فَمَن ظَنَّ أَنَّي مُهمل أو مقيَّد بروض الهوينى همتي فهو ناعسُ لَقَد عَلمَ الشيخُ الذِي أَنَا نجله بأني لسربال العزيمة لابس وأنَّ قناتي لا تلين لغامِز وأنَّ سناني في الملمات داعش وإنِّي بحَيْثُ الظَّنِّ مِنه وَرُبَّمَا أزيد على ما ظنَّ فيما أمارس وقال أيضاً (1) - رحمة الله عَلَيهِ -:

أَلا إِنَّنِي لَا أستكينُ لِذلة ولا أرتدي في العز ثوب التعاظم ولستُ إلى ظلم وإن كُنت معظماً أميلُ ولَو قُسمت بَيْنَ الصوارِمِ أَبَت همتي إلَّا إلى طلب العُلى تُناط وتأبى عن قبيح الجرائِمِ ولي همة تستعذبُ الموتَ عندما يَمُرُّ حياض الموتِ ضَرب الجماجم أسير وأرضي صاحبي بتقدُّمي إِذَا مَا التوَى في الروع كفّي بصارمي فإن تسألِي عَنِّي وَعَن أهلِ مَذهبي وعن أين داري أنتِ يا أم حازم فإنِّي مِن هَمدان أصلي وقُدوتي فمرداس والأوطان أرض الخضارمِ

(1) الحضرمي ديوان السيف النقاد، ص 129.