معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٨

448

معارج الآمال - الجزء الثاني

ما يذهب ذَلِكَ؛ فإن لَمْ تُحبس فقول: لَحْمها نجس لا يَجُوزُ أكله. وقول: يطرح ما في جوفها كُلّه، ولا بأس بأوصالها. وقول: تطرح الكرش وحدها، ولا بأس بما بقي. وقول: تؤكل ويلقى ما في بطنها فهو خارج في الدابة التي لم يحكم عليها بحكم الجَلالَة، وذلِكَ فيما إذا أكلت النَّجَاسَة / 338/ مَرَّة واحدة مثلاً.

،

فمن رأى أَنَّهَا تكون بذَلِكَ جَلالَة حرَّم أكل لَحْمها حَتَّى تُحبس. ومن رأى أَنَّهَا لا تكون بذَلِكَ جَلالَة أجاز أكل لَحْمها وأمر بإلقاء كرشها أو جميع ما في بطنها، أَمَّا الكرش فهي مُستقرّ الوارد من الطعام فاستحقت الإلقاء بذَلِكَ. وَأَمَّا إلقاء ما في البطن على القول الآخر فلمجاورته الكرش، ويحتمل أن يكون القول بأكل أوصالِها مَبْنِياً على القول بجواز أكل الجَلالَة وهو القول المرجوح، والصحيح الأَوَّل، وَاللهُ أَعلم.

وَلَمَّا فَرغ مِن بَيَان أَحْكَامِ الحَيوانات في حال حياتها أخذ في أَحْكامِها بعد مماتها؛ فَقَالَ: