معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٩

ذكر أَحْكام الميتة

وهي في اللغة: ما خرج عن الحَيَاة من دون نقض بنية، ولذلِكَ فرَّقوا

بين المقتول والميت.

وَأَمَّا في الشرع: فهي غَيْر المذكَّى؛ إِمَّا لَأَنَّهُ لَمْ يُذبح، أو أَنَّهُ ذُبح

ولكن لم يكن ذبحه ذكاة.

وقال الواحدي): الميتة ما فارقته الروح من غَيْر ذكاة مِمَّا يُذبح. فمَعْنَى قوله: «مِمَّا يذبح أي: مِمَّا شَأنه أن يُذبح، فخرج بذلِكَ السمك والجَرَاد فميتتهما لا تُسَمَّى ميتة على تعريف الواحدي، وتسمى على التعريف الأول وهو الأصح لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: «أُحِلَّ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ … ».

وذكر السمك والجَرَاد.

فإن قيل: إنَّ ظاهر قوله تَعَالَى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ … ثُمَّ ذكر من بعده المُنخنقة والموقوذة والمتردِّية يَدُلُّ على أن غَيْر المذكَّى منه ما هو ميتة، ومنه ما ليس كَذَلِكَ.

قُلنا: أَمَّا أَوَّلاً: فلا يلزم من ذكر الموقوذة والمتردية والنطيحة

(1) علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي النيسابوري الشافعي (ت: 468 هـ / 1076 م): عالم مفسر، أديب بارع. له: البسيط في التفسير وشرح ديوان المتنبي، وأسباب النزول.

انظر: كحالة: معجم المؤلفين، 4/ 26. والأعلام، 255/ 4.