معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المقدمات

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

177

معارج الآمال

إسحاق في حضرموت، وله في كُلّ واحد من الإمامين - رحمة الله عليهم - مدائح، وله معهم مُخاطبات يعرضُ فِيها نَفْسَه لِنصرهم. فَمِن ذَلِكَ ما قاله للإمام راشد بن سعيد:

ونحن إذا ما الحربُ جدَّت إليكم أَتَتكُم كَرادِيس (1) تَهزُّ الصوارما يذودون عن أديانهم كُلَّ مُعتد فَويل لِمَنْ في الحرب يلقى الحضارما أَيَا راشِد إِنَّا لَعمرك نَرْدَهِي بِذكراكُم في حضرموت تعاظما إِذَا مَا عُمانِي أَلَمَّ بأرضنَا أَحطنَا بِه نَسأل عنكم تَزاحُما هنيئاً لكم أهلاً لِمَا قَد حَباكم به الله من فَضْل له الحمد دائماً/ 37/ ودِيوانُه رَحِمَهُ الله تَعَالى مَشهُور بَيْنَ الخواص والعوام، مقبولٌ بَيْنَ جَمِيعَ الأنام، ولَه خَاصِيَّة مَا قُرِئ في مجلس إِلَّا وَتَشوَّقَت النفوسُ إلى الجهاد، وتَشجَّعَ الجبانُ، واحترقَ قلب الشجاع، وصار القاعد به قائماً، والمهمل حازماً.

وقَد صنَّفَ - رحمة الله عَلَيهِ - مُختَصَر «الخصالِ» على مِنوالٍ حَسَن، وطريقة جيّدَة لَمْ يُسبق إلى مِثلها في الأقدمين، ولا أتى أحدٌ بمثل ما جاءَ به في المتأخّرينَ، وقد صرح بقصده في تأليف كتابه وغَرضِه مِن تصنيفه في

قَولِهِ حَيْثُ قَالَ:

=

،

شاذان سنة 425 هـ على الشراء ثم على الدفاع وسار فيهم سيرة حميدة، وقد مدحه الحضرمي في قصيدة طويلة. له شعر رقيق، وتنسب إليه سيرة في الولاية والبراءة، وله عهود ورسائل إلى ولاته في البلاد. توفي في محرم 445 هـ، ودفن في مقبرة الأيمة بنزوى. انظر: الأزكوي: الشماخي السير، 442/ 2 - 443. معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت). (1) كَردَسَ القائدُ خَيلَه كَرادِيس: جعلها كتيبة كتيبة. والكُرْدُوس: الخيل العظيمة. انظر: الفراهيدي: العين (كردس). وانظر الأبيات في ديوان الإمام الحضرمي، (تحق: بدر اليحمدي)، ص 414 - 415.