معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٦

معارج الآمال - الجزء الثاني

وأَيْضاً: فإنَّ الآية نزلت في النهي عن أكل الميتة، وقد أطبقت كلمة العُلَمَاء على أَنَّهَا مُخصَّصة بسببها فلا يعترض علينا بالقاعدة المشهورة مِن قولهم: لا عبرة بخصوص السبب مع عموم اللفظ»؛ فإن ذلِكَ فيما لَمْ يتفقوا على تخصيصه به، وَالله أَعلم.

ذنباً.

وثالثها: إنسان الماء، وهو حيوان في البحر يشبه الإنسان إلَّا أنَّ له

(1)

قال الدميري: قال القزويني: وقد جاء شخص بواحد منها في زماننا مقدّر كما ذكرنا.

وَقِيلَ: إن في بحر الشام في بعض الأوقات من شكله شكل إنسان، وله لحية بيضاء يسمونه شيخ البحر، فإذا رآه الناس استبشروا بالخصب. وحكى: أن بعض الملوك حمل إليه إنسان ماء، فأرادَ المَلك أن يعرف حاله فزوجه امرأة فأتَى مِنها ولد يفهم كلام أبويه، فَقَالَ لِلولد: ما يقول أبوك؟ قال: يقول أذناب الحَيَوَان كُلّها فى أسفل، فما بال هؤلاء

أذنابهم في وجوههم. وقال الدميري أَيْضاً: في بنات الماء، قال ابن أبي الأشعث هي سمك ببحر الروم شبيهة بالنساء ذوات شعر سبط (2)، ألوانهنَّ سال السمرة، ذوات فروج عِظام وثدي وكلام لا يكاد يُفهم، ويضحكن ويقهقهن، وَرُبَّمَا وَقعن في أيدي بعض أهل المراكب فينكحونَهنَّ ثُمَّ يعيدونَهنَّ إلى البحر.

(1) لا ندري أي القزوينيين يقصد، فهم كثر. انظرهم في الأعلام للزركلي، 5/ 196.

(2) الشعر السَّبِط: هو المسترسل غير الجعد. انظر: المعجم الوسيط، (سبط).