معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٣

ذكر الحيض

473

(2)

والحيَّة واللجاة والسرطان والسلحفاة والحلزون والدعاميص) والأصداف والنسناس. وذكر في موضع آخر: أن اللجاة نوع من السلاحف يعيش /356 في البر والبحر. وذكر في موضع: أن الغيلم ذكر السلاحف، فيؤخذ من مجموع كلامه أن السلحفاة البحرية هي اللجاة، وهو اسم يتناول ذكر الغيلم وأنثاه.

ولهذا النوع حكم يُخالف حكم النوع الأول، وذَلِكَ:

أَنَّهُم جعلوا أَحْكَامه إن وجد في البر أحكام الحيوان البري. وإن وجد في البحر فأحكامه أَحْكَام الحيوان البحري، وَرُبَّمَا حَصَّوا كُلِّ جِنس منها بنوع من الحكم، نظراً إلى ما يختص به من الأحوال، ولما كان عموم البلوى بالضفدع والغيلم أكثر من عمومها بِغَيْرها من المَذْكُورات، تكلَّم الأصحاب على حكم هذين النوعين، وسكتوا عن الأنواع الباقية اتكالاً على فهمها من القواعد، ولأنَّهم إنَّما يتكلمون على ما مست إليه الحاجة

دون غيره.

فَأَمَّا الضفدع: فَقَالُوا: إن كُلّ موضع وجدت فيه حيَّة أو ميتة من بَر

:

أو ماء حكم لها به فلو ماتت في المَاء لَمْ تفسده.

وقال أبو عبد الله: إن ماتت فِي طَوْي أو إناء لَمْ تفسده؛ لأَنَّهَا من

دواب الماء.

(1) الدعاميص: جمع دعموص: وهي دويبة صغيرة تكون في مستنقع الماء. وقيل: تغوص في الماء. انظر: اللسان، (دعمص).

(2) النِّسْنَاس: خلق في صورة النس، مشتق منه لضعف خلقهم وقيل: دابة في عداد الوحش تصادد وتؤكل، وهي على شكل الإنسان بعين واحدة ورجل ويد، تتكلم مثل الإنسان. انظر: اللسان، (نسنس).