معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٦

486

معارج الآمال - الجزء الثاني

-: أَنَّهُ فمنهم من ذهب إلى أنّه ينتفع بجلود الميتة وإن لم تدبغ، ويَجُوزُ استعمالها في المائعات واليابسات ونسب هذا القول إلى الزهري من قَوْمِنَا، قال النووي من الشافعية، وهو وجه شاذ لبعض أصحابنا لا تفريع عليه ولا التفات إليه.

- ومنهم من ذهب: إلى جواز الانتفاع بها بعد الدباغ لا قبله، وعليه أكثر أصحابنا. ثُمَّ اخْتَلَف هؤلاء على مذاهب:

أحدها: أَنَّهُ يَطهر بالدباغ جلد مأكول اللحم، ولا يطهر غَيْره، وهو مذهب الأوزاعي وابن المبارك وأبي ثور وإسحاق بن راهويه، وعليه أبو إسحاق في خصاله.

وثانيها: أَنَّهُ يَطهر // 367/ بالدباغ جَمِيع جلود الميتة إِلَّا الكَلب والخنزير والمتولّد مِن أَحَدِهِمَا، وغيره يطهر بالدباغ ظاهر الجلد وباطنه، ويَجُوزُ استعماله في الأشياء المائعة واليابسة، ولا فرق بين مأكول اللحم وغيره، وروي هذا المذهب عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وبه

قال الشافعي.

حنيفة.

وثالثها: تطهر جلود جميع الميتتات إلَّا الخِنْزِير وهو مذهب أبي

ورابعها: يطهر الجَمِيع إِلَّا أَنَّهُ يَطهر ظاهره دون باطنه، فيستعمل في اليابسات دون المائعات ويصلى عليه لا فيه قال النووي وهذا مذهب مالك المشهور في حكاية أصحابه عنه.

وخامسها: يطهر الجَمِيع والكَلب والخِنْزِير ظاهراً وباطناً، وهو

مذهب داود وأهل الظاهر، وحكي عن أبي يوسف.