معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٧

الكتاب الثاني

كتاب الصلاة

والمُرَاد بالصَّلاة هاهنا: الصَّلاة الشَّرعِيَّة، وهي: عِبَادَة مُشتملة على أقوال وأفعال، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم. وقيل: الصَّلَاة قُربة فِعليَّة ذات إحرام وتسليم أو سجود فقط.

،

فعلى التعريف الأَوَّل يَخرج سجود التلاوة، ويدخل على التعريف الثاني، مع أنه قد اختلف فيه: فقيل: هو صلاة، وقيل: ليس بصلاة. قال مُحَشِّي الإيضاح (1): لكن ينبغي أن يراد بالإحرام والتسليم ولو بالقلب؛ ليشمل صلاة المريض الجارية على قلبه، وكذا صلاة الأخرس.

انتهى.

واخْتَلَفُوا في تسميتها صلاة فقيل: لأَنَّهَا صلة بين العبد وربه. قال أبو ستة: فعلى هذا تكون مأخوذة من قولك: وصلتُ الشيء وصلا وصِلَة. قال: ولو كان كذلك لقيل لَها: وُصْلَة بواو) مضمومة وصاد ساكنة).

وَقِيلَ: سُمِّيت صلاة لانحناء الصّلوَين عند الركوع والسجود (والصلوان: عرقان / 2 / يكتنفان عجم (الذنب. قال أبو ستة: الظاهر أنّ هذا أقرب من الأوَّل بالنظر إلى الأخذ من المادة، وإن كان الأول أقرب إلى النظر إلى المعنى، إِلَّا أَنَّهُ لا تساعده المَادَّة.

(1) أبو ستة: حاشية الإيضاح، 1/ 371.