معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٦

16

معارج الآمال - الجزء الثالث

حولاً حَتَّى انتفخت أقدامهم، ثُمَّ أنزل الله تَعَالَى التخفيف المذكور آخر السورة بعد اثني عشر شهراً، فصار قيام الليل تطوُّعاً بعد فرضه.

وفي السيرة الحَلَبِية): عن ابن إسحاق قال: حدثني بعض أهل العلم أنَّ الصَّلَاة حين افترضت / 11 / على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (أي: قبل الإسراء) أتاه جبريل وهو بأعلى مَكَّة، فهمز له بِعَقِبِه ناحية الوادي فانفجرت منه عين فتوضأ جبريل ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر ليريه كيف الطهور (أي: الوضوء للصلاة)، أي: فَغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ومسح برا برأسه، وغسل رجليه إلى الكعبين كما في بعض الروايات أي: وفي رواية فغسل كفَّيه ثلاثاً، ثُمَّ تَمضمض واستنشق ثُمَّ غسل وجهه ثُمَّ غسل يديه إلى المرفقين، ثُمَّ مسح رأسه، ثُمَّ غسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً، ثُمَّ أَمر النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَتَوَضَّأَ مثل

وضوئه.

وفي الإمتاع (2): وَإِنَّمَا كَانت الصَّلَاة قبل الإسراء صلاة بالعشي (أي: قبل غروب الشمس)، ثُمَّ صارت صلاة بالغداة، وصلاة بالعشي ركعتين (أي: ركعتين بالغداة، وركعتين بالعشي. ولَمَّا صَلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة جبريل، قال جبريل: هكذا الصَّلَاة يا مُحَمَّد، ثُمَّ انصرف جبريل فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة فأخبرها فغشي عليها من الفرح، فتَوَضَّأَ لَها ليريها كيف الطهور للصلاة كما أراه، جِبريل، فتَوَضَّأت كما تَوَضَّأ

(1) السيرة الحلبية: لعلي بن إبراهيم بن أحمد الحلبي، أبو الفرج نور الدين ابن برهان (975 - 1044 هـ): مؤرخ وأديب، أصله من حلب، ولد وتوفي بمصر. له: إنسان العيون في سيرة الأمين والمأمون السيرة الحلبية)، وزهر المزهر وأعلام الطراز، وحاشية على شرح المنهج وعقد الجمان … انظر: الأعلام، 4 252 - 253. انظر: السيرة الحلبية، باب ذكر وضوئه وصلاته أول البعثة، 263/ 1.

،

(2) المقريزي: إمتاع الأسماع، 48/ 1.