معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٠

معارج الآمال - الجزء الثالث

الأعمال» (1)، ولقوله: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ العَبْدُ الإِيمَانُ ثُمَّ الصَّلاة» (2)، وقال / 15/ عمر بن الخطاب له: «لا حظ في الإسلام لأحد ترك الصَّلَاة». وقال ابن مسعود من لَم يُصلِّ فلا دين له. واستشكل الملقَّب بعزّ الدين بن عبد السلام قوله صلى الله عليه وسلم: ابني الإسلام على خمس.» .. الحَدِيث، قال: لأنَّ الإسلام إن أريد به الشهادتان فهو مبني عليها ـ يعني ـ وليست مبنية على غيرها؛ لأنَّها شَرط في الإيمان مع الإمكان الذي هو شرط في الخمس، وإن أريد به الإيمان فكذلك لأنَّه شرط، وإن أريد به الانقياد والانقياد هو الطاعة والطاعة فعل المأمور به، والمَأمُور به هي هذه الخمس لا على سبيل الحصر؛ فيلزم بناء الشيء

على نفسه.

وَأُجِيبَ: بأنَّ المُرَاد بالإسلام التذلُّل العام الذي هو المعنى اللغوي، لا التذلل الشرعي الذي هو فعل الواجبات حَتَّى يَلزم بناء الشيء على

نفسه.

وفي جواب آخر: أن المبني عليه الإسلام الكامل لا أصل الإسلام.

وفي جواب آخر: أن المَبْنِي عَليه هي أنواع العبادات المذكورة، والمَبْنِيُّ هو الإسلام المركَّب من مجموعها والمجموع غير من حيث

6

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه دون ذكر «ثُمَّ الزكاة … »، كتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة، ر 303، 78/ 1. وأبو داود، عن جابر بن عبد الله مثله، كتاب السنة، باب في رد الإرجاء، ر 4678، 219/ 4. والنسائي، مثله، كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة، ر 464، 232/ 1.

(2) رواه الترمذي، عن أبي هريرة بلفظ قريب دون ذكر الإيمان)، أبواب الصلاة، باب ما جاء أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، (413 269/ 2، والنسائي (المجتبى)، مثله، كتاب الصلاة باب المحاسبة على الصلاة، ر 466، 233/ 1.