معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٩

كتاب الصلاة

19

،

فترة الوحي، وبعدها وقبل نزول الفاتحة بناء على تأخر نزولها عن ذلك، كما هو الراجح. قال: ثُمَّ رأيته في الإتقان (1) ذكر أن جبريل حين حوّلت القبلة أخبر رسول الله أن الفاتحة ركن في الصَّلَاة كما كانت بِمَكَّة. قال: هذا كلامه قال: وينبغي حمله على الصلوات الخمس»، انتهى

مختصراً من السيرة الحَلَبِية (2).

وسيأتي - إن شاء الله تَعَالَى - في باب صفة السفر اختلافهم في أوَّل

ما فرضت الصَّلاة قصراً أو تماماً، والله أعلم.

المَسأَلة الثَّالِثَة

في منزلة الصَّلاة في الإسلام

قال في الوضع أركانه، لقوله: (بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: عَلَى أَن يُوَحَّدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَان، وَحَجِّ البَيتِ لِمَن اسْتَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلاً» (4)، ولقوله: «الصَّلَاة عِمَادُ الدِّينِ فَمَن تَرِكَ الصَّلَاةَ فَقَد هَدَمَ الإيمانَ» (5)، ولقوله: «لا إيمانَ لِمَن لَا صَلَاةَ لَهُ»، ولقوله: «لَيسَ بَيْنَ العَبدِ وَالكُفْرِ إِلَّا تَركُهُ الصَّلَاة، ثُمَّ الزَّكَاة، ثُمَّ سَائِرِ

إن الصَّلَاة فريضة من فرائض الإسلام وركن من

(1) الإتقان في علوم القرآن للحافظ الفقيه جلال الدين عبد الرحمن السيوطي الشافعي (849 -

911 هـ).

(2) الحلبي: السيرة الحلبية، 1/ 267.

(3) الجناوني: الوضع، ص 88.

،

(4) رواه البخاري، عن ابن عمر بلفظ قريب كتاب الإيمان، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس، ر 8، 10/ 1، ومسلم، عن ابن عمر بلفظه كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإسلام، ر 16، 45/ 1.

(5) رواه البيهقي في الشعب، عن عمر بمعناه، باب (21) في الصلوات، ر 2807، 39/ 3، والعجلوني:: كشف الخفاء، ر 1621، 40/ 2.