الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤٠6
معارج الآمال - الجزء الثالث
قَالَ: وروي أيضاً: «أَنَّ امرأةً مِن بَنِي إسرائيلَ جَاءَت إِلَى مُوسَى - صلَّى الله عَلَى نبينا وعَلَيْهِ وعلى سائر النَّبِيِّن - فَقَالَت: يا نبي الله، أذنبت ذنباً عظيماً، وقد تبت إلى الله تَعَالَى فادع الله أن يغفر لي ذنبي ويتوب علي، فَقَالَ / 36/ لَها موسى وما ذنبك؟ قالت: يا نبي الله زنيت، وولدت ولداً فقتلته، فَقَالَ لَها موسى - عَلَى نبينا وعَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة والسلام -: أخرجي يا فاجرة لا تَنْزِل نار من السماء فتحرقنا بشؤمك، فخرجت من عِنْدَهُ منكسرة القلب، فنزل جبريل وقال: يا موسى الربُّ تَعَالَى يَقُولُ لك: لِمَ رَددت التائبة يا موسى؟ أما وجدت شَرّاً منها؟، قال موسى يا جبريل ومن شَرٌّ منها؟:قَالَ من ترك الصَّلاة عامداً متعمداً» (1). انتهى ما أردنا ذكره إنذاراً وتحذيراً، والله ولي التوفيق، وهو
سبحانه الهادي إلى سواء الطريق.
(1) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.