الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٧٧كتاب الصلاة
77
رجله الشمال. قَالَ: وفي الأثر: وإن أراد أن يدخل المَسْجِد فليقل: بسم الله افتح لنَا أَبوَابَ رَحْمَتِكَ، وَأَدخِلْنَا فِيهَا، وَأَعِدْنَا مِنَ النارِ وَمِنَ الشيطانِ الرجيم منه فليقل: «رَبِّ إنَّكَ أَنْتَ السميعُ العَليم»، ومن أراد أن يخرج أَدخِلنِي مُدخَلَ صِدقٍ وَأَخرِجنِي مُخرَجَ صِدقٍ وَاجْعَل لِي مِن لَدُنكَ سُلطَاناً
نصيراً» انتهى.
الأمر الحادي عشر: في تحية المسجد للداخل فيه
اعلم أن تَحيَّة المَسْجِد بركعتين مستحبَّة قال النووي: بإجماع المُسلِمِين، وحكى القاضي عياض عن داود وأصحابه وجوبها، /72/ وحكى الفخر عن قوم أَنَّهُ يَجلس ولا يُصَلِّي. قَالَ: وإِلَيْهِ ذهب ابن سيرين وعطاء بن أبي رباح والنخعي وقتادة. قال: وبه قال مالك والثوري
وأصحاب الرأي.
وَالحُجَّة عَلَى استحباب ذَلِكَ، ما يروى عن أبي قتادة أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُم المَسْجِدَ فَلْيَركَعَ رَكَعَتَيْنِ قَبلَ أَن
يَجْلِسَ»
وفي رواية أخرى: عن [أبي] قتادة - صاحب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: دخلت المَسْجِد ورَسُول الله صلى الله عليه وسلم جالس بين ظهراني الناس قال: فجلست فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَا مَنَعَكَ أَن تَركَعَ رَكْعَتَينِ قَبلَ أَن تَجْلِسْ؟» قَالَ::
(1) رواه الربيع، عن جابر بن زيد بلفظه مرسلاً، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في سبحة الضحى وتبردة الصلاة، ر 201، 54/ 1. والبخاري، عن أبي قتادة بلفظه، كتاب الصلاة، باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين، ر 444، 131/ 1. ومسلم، مثله، باب استحباب تحية المسجد بركعتين .. ر 714، 495/ 1.
6