معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٨٦

86

معارج الآمال - الجزء الثالث

والتابعون بإحسان: «الزوم الجَمَاعَة، واتِّباع السُنَّة، وعمارة المَسْجِد، وتلاوة القرآن والجهاد في سبيل الله، وعن بعض أصحاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أنَّهم / 80 قالوا: «إِنَّ المَسَاجِد بيوت الله، وَإِنَّهُ أَحَقُّ عَلَى الله أن يكرم من زاره فِيهَا، والله أعلم.

(1)

الأمر السادس عشر: في النهي عن حديث الدنيا في المَسْجِد قيل عن ابن عباس له قَالَ: سألت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أحد عشر سنة أن يُرخص لي في الكلام في المَسْجِد فما زاد فيه إِلَّا تشديداً».

وفي الحَدِيث: يَأْتِي عَلَى الناسِ زَمَانٌ يَجْلِسُونَ فِي المَسْجِدِ حِلَقاً حِلَقاً لَيسَ لَهُم ذِكرٌ إِلَّا فِي الدُّنْيَا وَالتَّناظُر فِي أُمُورِهَا، فَلَا تُجَالِسُوهُم فَإِنَّهُم لَيسَ لَهُم اللهِ حَاجَة» (2). وقِيلَ: في قوم يتَكَلَّمُون في المَسْجِد بكلام الدنيا ويخوضونَ فِيهِ فَتُنادِيهم المَلَائِكَة: اسكُتُوا يَا مُقتَاءَ اللهِ، اسْكُتُوا يَا أَبغَاضَ

الله».

وفي الأثر: قيل عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: كُلُّ الكلام فِي المَسْجِدِ لغو، إِلَّا ثَلَاثَةٌ: مُصَلِّي، وذَاكِرُ اللهَ، وَسَائِلٌ حَقَّه فَأَعطُوهُ حَقَّه» (3).، وقد

(1) قوله: قيل: عن ابن عباس … إلخ»: إشارة بلفظ «قيل» إلى تضعيف الرواية، ثم ظهر لي بعد كتابتها بزمان أنَّها موضوعة، ويدلُّ على وضعها أن ابن عباس كان في عصر النبي صلى الله عليه وسلم صبياً، مات وهو ابن ثلاث عشرة سنة، فمتى كان سؤال إحدى عشر سنة، أبرأ إلى الله روايته، اهـ مؤلفه (المصنف).

من

(2) رواه ابن عدي الكامل، عن ابن مسعود بمعناه ترجمة بزيع بن حسان المصري، ر 293، 59/ 2. وابن حبان في المجروحين، مثله، ترجمة بزيع بن حسان، ر 155، 198/ 1. (3) رواه ابن أبي شيبة، بمعناه عن ابن محيريز موقوفاً، كتاب الزهد، باب كلام عكرمة، ر 35471 220/ 7. واللالكائي: اعتقاد أهل السنة، عن أبي هريرة مرفوعاً ببعض معناه، باب سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن الكلام في القدر .. ر 1121، 628/ 4.