الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٨٥كتاب الصلاة
??
كأنّي لأَهُمُ بِأهل الأرضِ عَذاباً، فَإِذَا نَظَرتُ إِلَى عُمَّارِ بُيُوتِي، وَالمُتحَابِيِّنَ فِيَّ، وَإِلَى المُستَعْفِرِينَ بالأَسْحَارِ، صَرَفتُ عَنْهُم» (1). وعنه أيضاً قال له: «إِذَا أَنزَلتُ عَاهَةً السَّمَاءِ صُرِفَت عَن عُمَّارِ المَسْجِد» (2).
من
6
وكتب سلمان إلى أبي الدرداء: يا أخي ليكن بيتك المَسْجِد، فإنِّي سمعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «المَسْجِدُ بَيتُ كُلِّ تَقِيّ، وقَد ضَمِنَ اللَّهُ لِمَن كَانَتْ المَسَاجِدُ بُيُوتُهُم بِالرَّوحِ وَالرَّحْمَةِ وَالجَوازِ عَلَى الصراطِ إِلَى رِضْوَانِ الله تَعَالَى» (3)، وعن أبي ا، وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قال: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ قَلبُهُ مُعَلَّقٌ بِالمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ منه حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَرَجُلَانِ تَحَابًا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا وَتَفَرَّقَا عَلَيهِ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حُسْنٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنفِقُ يَمِينُهُ» (4).
قال الأوزاعي: كَانَ يقال خَمْس كَانَ عَلَيْهَا أصحاب مُحَمَّد ل
(1) رواه ابن عدي الكامل، بلفظ قريب، ترجمة صالح بن بشير المري، ر 912، 60/ 4. والبيهقي في الشعب بلفظ قريب الباب الحادي والعشرون، فصل: المشي إلى المساجد، 2946، 82/ 3
(2) رواه ابن عدي الكامل، بمعناه، ترجمة زافر بن سليمان القوهستاني، ر 725، 233/ 3. والبيهقي في الشعب، بمعناه، الباب الحادي والعشرون فصل المشي إلى المساجد، ر 2947، 82/ 3.
(3) رواه الطبراني في الكبير، عن سلمان بمعناه، ر 6143، 254/ 6. والبيهقي في الشعب، مثله، الباب الحادي والعشرون فصل المشي إلى المساجد، ر 2950، 83/ 3. (4) رواه الربيع، عن أنس بن مالك بمعناه، باب في الولاية والبراءة، ر 48، 19/ 1. والبخاري، عن أبي هريرة بمعناه كتاب الأذان، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد، ر 660، 181/ 1.،ومسلم مثله كتاب الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة، ر 1031، 715/ 2.