الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٨٨معارج الآمال - الجزء الثالث
المَسْجِدِ فَليَقُل: لَا رَدَّهَا الله عَلَيكَ؛ فَإِنَّ المَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا» (1)، وذكر عن ابن عباس لا أَنَّهُ قَالَ: لا بأس بإنشاد ضالة عَلَى أبواب المَسَاجِد؛ لأَنَّه مجمع الناس، وهَذَا الترخيص إِنَّمَا هو خارج المَسْجِد عَلَى بابه لا داخل المسجد.
وفي الإيضاح (2): أن ضالة المَسْجِد كضالة غيره في حفظها وحرزها. قَالَ: وكَذَلِكَ متروكه مثل غيره؛ أي: يَجُوز في ذَلِكَ كله ما يَجُوز فيما وجد خارج المَسْجِد، ويلزم فيه ما يلزم في الموجود خارج المَسْجِد لعموم الدليل في حفظ مال المسلم، والله أعلم.
الأمر الثامن عشر في البيع والشراء في المسجد
وهو: منهي عنه لما روي عن أبي هريرة أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة والسلام قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ مَن يَبِيعُ أَو يَبتَاعُ فِي المَسْجِدِ، فَقُولُوا: لَا أَربَحَ اللهُ تِجَارَتَكَ» (3)، قال الخطابي: ويدخل في هَذَا، كل أمر لَمْ يبن له المَسْجِد
من أمور معاملات الناس، واقتضاء حقوقهم.
=
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة والسلام
6
الضالة. . .، (569، 397/ 1. وابن ماجه مثله كتاب المساجد باب النهي عن إنشاد الضوال في المسجد، ر 765، ص
109
في
(1) رواه مسلم بلفظه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب النهي عن نشد الضالة المسجد. . . .، (568، 3971. وابن ماجه بلفظ قريب كتاب المساجد، باب النهي عن إنشاد الضوال في المسجد، ر 767، ص
(2) الشماخي: الإيضاح، 579/ 2.
109
،
(3) رواه الترمذي، بلفظه كتاب البيوع، باب النهي عن البيع في المسجد، ر 1321، 610/ 3. والنسائي، بلفظه، كتاب عمل اليوم والليلة باب ما يقال لمن يبيع أو يبتاع في المسجد،
ر 9933، 77/ 9.