معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المقدمات

الجزء ١ · صفحة ١٨

18

،

6

معارج الأمال

وبنباهته فطلبه لتعليم أبناء بلدته فرفض (نور) (الدين) لأنه يرى نفسه متعلماً وليس معلماً وبعد إلحاح شديد وافق على طلب الشيخ الحبسي فاستقر في بلدة المضيبي معلماً لأبنائها وتزوج منها واستقر في المضيبي مدة من الزمان يعلم في مسجدها المعروف بمسجد (الحساب)، وخرج من بعد ذلك في رفقة الشيخ سلطان الحبسي لزيارة الشيخ صالح بن علي الحارثي ولكن هذه الزيارة تحولت إلى استقرار للإمام السالمي في بلدة القابل للتعلم تحت يد الشيخ صالح بن علي الحارثي مع رفض من قبل الشيخ سلطان الحبسي لهذا الموقف، ولكن بعد اقتراح نور الدين السالمي بإنابة ابن عمه محمد بن شيخان السالمي مكانه في التعليم في بلدة المضيبي وافق الشيخ الحبسي على الأمر، وانتقل ابن شيخان للتعليم في بلدة المضيبي، واستقر الإمام السالمي في بلدة القابل لتكون الأساس في إنشاء مدرسته العلمية الشهيرة.

الفترة الثانية (1308 - 1314 هـ):

كان استقرار الإمام نور الدين في قرية القابل عام 1308 هـ وكان عمره آنذاك 24 عاماً، فأخذ العلم عن شيخه صالح بن علي، وبدأ في التدريس والتأليف أيضاً وأصبح سنداً لمعلمه في إقامة مدرسة علمية تدرس شتى العلوم، فقد ذكر أنَّه كان يدرس بها: علوم اللغة والتفسير والحديث والفقه وأصوله والعقيدة والكلام وتفرغ للتأليف أيضاً؛ فأكثر من المصنفات العلمية، وما ذلك كله إلا بتشجيع من شيخه صالح بن علي، فقد كان أثر شيخه صالح بن علي كبيراً في نفس تلميذه الإمام نور الدين.

الفترة الثالثة (1314 - 1331 هـ):

أثر مقتل الشيخ صالح بن علي الحارثي عام 1314 هـ على نفسية