معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٦٠

17.

معارج الأمال - الجزء الثالث

المسألة الثانية

في وقت صلاة العصر

والكلام فيه منحصر في مقامين: أَحَدُهُمَا: في أَوَّل وقت العصر والثاني: في حد آخر / 161/ الوقت.

فَأَمَّا المَقَامِ الأَوَّل فهو أَنَّهُم اختَلَفُوا في أَوَّل وقت العصر، بعد اتفاقهم أن أَوَّلها إذا فاتت الظهر:

- فَمِنهم من قال: إِن أَوَّلَها إذا صار ظلُّ كُلِّ شَيْء مثله، وذَلِكَ آخر

وقت الظهر؛ فَإِذا فاتت الظهر دخلت العصر من غير فصل بينهما

- وَمِنهُم من قال: بثبوت الفصل القليل، وعَلَيْهِ أبو إسحاق في خصاله، وتبعته في النظم، وبه قال الشافعي وحسنه أبو سعيد، وقال نجدة بن الفضل: يحتاط بينهما بقدم عِنْدَ القياس.

،

قال العلامة الصبحي: ليس بين وقت الظهر والعصر وقت لا تجوز فيه إحداهما وإن انقضى وقت الظهر دخل وقت العصر، فإن ارتاب وَقَف حَتَّى يزول عنه الريب. وحكى ابن المنذر عن النعمان (والمراد به أبو حنيفة أن أَوَّل وقت العصر أن الظل قامتين بعد الزوال، ومن صلى

يصير

قبل ذَلِكَ لَمْ يَجز له، قال ابن المُنذِر: وخالف في ذَلِكَ أخباراً ثابتة عن

النبي.

وقال أبو سعيد: لا يخرج له مَعْنَى ثابت إِلَّا أَن يَكُون في أرض

يَكُون الزوال عَلَيْهَا إذا صار ظلّ كُلّ شَيْء مثله؛ فَلَعَلَّهُ يَخرج هَذَا. وقيل: دخول وقت العصر في منتهى // 162 / الشتاء: أن يَكُون ظل