معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المقدمات

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

188

معارج الآمال

وفي الاصطلاح: هُو جَعل الأشياءِ الكَثِيرةِ بِحَيْثُ يُطلَق عَلَيْهَا اسم الواحد، ويكونُ لِبَعْضِ أجزائه نسبة إلى البَعْضِ بالتقدم أو التأخر.

و (النظم) في اللُّغَةِ: جَمعُ اللؤلؤ في السِّلكِ.

وفي الاصطلاح تأليف الكلمات والجمل مترتبة المعاني، متناسبة الدلالات على حسب ما يقتضيه العَقْل. وقيل: الألفاظ المترتبة المسوقة المعتبرة دلالتها ما يقتضيه العقلُ، ثُمَّ أُطلق في الاصطلاح الثاني على

الكلام الموزون كما هنا.

وقَولُهُ:

: (أبى) أي: امتنع يُقَالُ: أَبَى الرجلُ يَأبى إِذَا امتنع، استعارة

ها هنا لضيق النظم.

وقَولُهُ: (وَرُبَّمَا عَدَلت … الخ) (رُبَّ): ها هنا للتقليل.

و (العدل) عَن الشَّيْءِ المِيلُ عَنه إِلى غَيره.

و (التصحيح) في اللُّغَةِ: إزالة السقم من المريض، واستعمل ها هنا لبيان ما هو الأصح من أقوالِ المُجتَهِدين.

وَ (الأعدَلُ): هو الأقرب إلى العدلِ، وَهُوَ مَصدر بِمَعْنَى العدالة، وَهُوَ الاعتدال والاستقامة، وَهُوَ الميلُ إلى الحَقِّ. وقيل: العدلُ عبارة عن الأمر المتوسط بَيْنَ طرفَي الإفراط والتفريط، والمَعْنَى واحد.

و (التَرجِيحُ): إثباتُ مَرتبة في أحد الدليلين على الآخر.

و (الحذف): هو إسقاط الشَّيْء لفظاً وَمَعْنًى، فإن أُسقِط لفظاً دُون

مَعْنًى فَهو الإضمار.