الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٠معارج الأمال - الجزء الثالث
اعلم
المَسأَلة الثَّالِثَة
في النهي عن التَّطَوُّع قبل فريضة المَغرِب
أَنَّهُ يُنهى عن الصَّلَاة بعد غروب الشَّمس وقبل المغرب؛ لما
رُوي عنه عَلَيْهِ الصَّلَاة والسلام أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٍ إِلَّا صَلَاةٍ
المَغْرِبِ» (1).
قال بعضهم: ولا أعلم أن أحداً أمر بذَلِكَ.
وسئل جابر: عن الذِي يُصَلِّي وقد غربت الشمس قبل أن يُصَلِّي المَغرِب؟ قَالَ: إذا غربت الشَّمس فصل قبلها وبعدها ما شئت. وهَذَا منه رَحِمَهُ الله تَعَالى بيان للجواز لا قول بالاستحباب، ومن المَعلُوم أَنَّهُ لَمْ يُحرِّم أحد الصَّلَاة في ذَلِكَ الوقت؛ وَإِنَّمَا يكره لِمَا في وقت المَغرِب من الضيق، فيَكُون التَّطَوُّع سبباً لتأخير الفرض عن أول وقته فتفوته فضيلة التعجيل، ومن المعلوم أن فَضيلة النفل لا تقاومه عَلَى أن فضل أَوَّل الوقت لا يتدارك ووقت النفل متّسع، فهذه الحِكمة في كراهية الصَّلاة في / 203/ الوقت، وَاللهُ أَعلم.
المسألة الرابعة
في التَّطَوُّع بعد الوتر
ذلك
وقد اختلف في ذَلِكَ، فحكى الشيخ أبو نبهان فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أن له أن ينتقل بعده، ونسبه إلى الأكثر. ثانيها: الكراهية.
ثَالِتُهَا: المَنعِ إِلَّا أَن يَكُون من بعد نومه.
(1) رواه الطبراني في الأوسط، عن بريدة عن أبيه بلفظ قريب، ر 8328، 179/ 8. والهيثمي: مجمع الزوائد، عن بريدة بلفظه، رواه البزار وفي سنده ضعف، 231/ 2.