معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٣

كتاب الصلاة

203

قال أبو قحطان وما أراهم كرهوا إِلَّا إِلَى الزوال، فَإِذَا زالت الشَّمس فليصل ما شاء قال مُحَمَّد بن المُسبح: حَتَّى تقضي نسكك. قال أبو سعيد: قد استحبّ من استحبَّ مِنهُم أن ينصرف الناس يوم النحر إلى أصحابهم ويُخفّفون الصَّلَاة.

وَحُجَّة المُكرهين: ما يروى أنه الله خرج يوم الفطر - أو يوم أضحى - أَنَّهُ

ـ.

أَنَّهُ

فصلى ركعتين لَمْ يصل قبلهما ولا بعدهما. قال أبو الحَسَن: وروي صلى بعدها؛ فإن صحت هَذِه الرواية فهي حُجَّة لمن أجاز ذَلِكَ. وَأَمَّا المُجَوِّزُون: مُطلقاً فَإِنَّهُم نظروا إِلَى عموم حديث: «الصَّلَاةُ خَيرُ

مَوضُوعِ، قال أبو سعيد: لا مانع يمنع ذَلِكَ عِنْدَنا.

وَلَعَلَّهُم لَمْ يروا تركه لا الهلال للصَّلَاة فى ذَلِكَ الحَال حُجَّة؛ لأَنَّها واقعة

حال لا يُحتج بها، وَاللَّهُ أَعلَم.

وَأَمَّا من خصّ الكراهية بما بعد صلاة النحر فلَعَلَّهُ لِما تَقَدَّم عن ابن

:

المُسبح من التعليل بقضاء النسك، /206/ فإن النسك خاص بيوم النحر،

وَاللهُ أَعلم.

وَإِذَا اجتمع عِيد وجُمعة في يوم واحد حيث تلزم الجُمُعَة وَجبت صلاة العيد عَلَى من يَجب عَلَيْهِ الحضور لَها بمَعْنَى ثبوت السُنَّة، ووجبت صَلَاة الجُمُعَة عَلَى من يَجب عَلَيْهِ، حضورها، ولا ينحط أحدهما بالآخر، وَإِذَا لَمْ يتَّفق حضور العيد إلَّا بترك الجُمُعَة كَانَتْ الجُمُعَة أولى؛ لأَنَّها فريضة بإجماع عِنْدَ تَمام شُرُوطها، وصلاة العيد سُنَّة بإجماع، وإن وصفت بالوجوب في بعض الأحيان فلا يبلغ وجوبها إلى أن يترك لأجله فرض

الجمعة.