الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٦226
لأَنَّ:
معارج الآمال - الجزء الثالث
فإن انكشفت في حال القعود اختياراً ففي النقض بذلك قولان؛
- منهم من رأى انكشافها إلى الأرض كانكشافها إلى الهواء. - وَمِنهُم من رخص في ذَلِكَ؛ لأَنَّا لَمْ نتعبد بالستر عن الأرض، وَإِنَّمَا تعبدنا عن العيون، وإن كَانَ في حال القيام فأرخص؛ لأنَّه لا يكاد يَخلو منه مصلِّ إِلَّا إذا كَانَ متستّراً، وإن انكشف إِلَى الهَوَاء فَإِن كَانَ مِن ثقب يسير انتقضت صلاته، وذَلِكَ إِذا كَانَ الثقب على كو الدبر، أو خرج منه رأس الذكر أو نحو ذَلِكَ، وقد عرفت ما في بدو بعض الإلية من الخلاف. وإن كَانَ عَلَى الثوب المُنخرق / 230 ثوب آخر يستره جاز، وَاللهُ أَعلم.
المسألة الثانية
في ستر المرأة في الصَّلاة
وقد تقدَّم أن عَلَيْهَا أن تستر كُلَّ شَيْء لا يجوز لها أن تظهره، ولا يَجُوز لها أن تستر وجهها.
واختَلَفُوا في أقلّ لباس يُجْزِئ المَرأَة أن تُصَلِّي به:
فقيل: أقلّ ذَلِكَ ثلاثة أثواب. ثُمَّ اختَلَفَ هَؤُلَاء: فَمِنهُم من قال:
درع وخمار وجلباب. وَمِنهُم من قال: إزار وقميص وجلباب. - وَقِيلَ: أقل ذَلِكَ ثوبان. ثُمَّ اختَلَفُوا بَيْنَ دَرع وجلباب، وَمِنهُم من
قال: إزار وخمار. وَقِيلَ: تُصَلِّي في الخمار والدرع الصفيق. - وَقِيلَ: يُجْزِئ ثوب واحد. وجوز بعضهم أن تُصَلِّي بإزار واسع وتردّه عَلَى رَأسها بمنزلة الجلباب.