الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٨228
:
معارج الآمال - الجزء الثالث
- قال قوم: عَلَيْهَا بدل ما صلَّت. وقال قوم: لا بدل عَلَيْهَا. وقال قوم: عَلَيْهَا بدل ما صلَّت في النهار ولا بَدل عَلَيْهَا في الليل. وقال قوم: إن كَانَتْ في موضع غير مستتر فعَلَيْهَا بدل ما صلَّت، وإن كَانَتْ في موضع مستتر فلا بدل عَلَيْهَا. وقال قوم: إن صلَّت في موضع غير مستتر وَلَم يبصرها أحد مِمَّن لا يجوز له النظر إِلَيْهَا فلا بدل عَلَيْهَا.
وقال أبو مُحَمَّد: قال أبو حنيفة: إذا انكشف من رأسها ربع شعرها أو ثلثه لَمْ تفسد صلاتها، وإن انكشف ربع ساقها أو ثلثه فسدت صلاتها، وقال أبو يوسف - صاحبه -: حَتَّى يَكُون النصف من جميع الرأس والساق، ثُمَّ حينئذ تفسد صلاتها ولا تفسد بدون ذَلِكَ
قال أبو سعيد: / 232 والذي نأخذ به عن الشيخ أبي الحسن الله أن عَلَيْهَا، البدل، وفي الكَفَّارَة اختلاف قال الشيخ: وأنا واقف عن
الكَفَّارَة.
قال أبو مُحَمَّد: وجدت قولاً في الأثر ينسب إِلَى مُحَمَّد بن مَحْبُوب للهُ أَنَّهُ أجاز للحرَّة أن تُصَلِّي في بيتها كاشفة رأسها، قَالَ ـ وَاللَّهُ
أعلم.
: إِن كَانَ هَذَا قولاً له فعلى أي وجه أجاز ذَلِكَ؟.
احتج أبو مُحَمَّد للقول بفساد صلاتها بوجوه:
أحدها: أن المَرأَة كُلّها زينة إِلَّا الوجه والكفين، قال تَعَالَى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (1)، قال: وهو الوجه والكفَّان بإجماع
الأمة.
(1) سورة النور، الآية: 31.