معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٦

236

معارج الآمال - الجزء الثالث

وَأَمَّا من غطّى لحيته فقد أساء ولا إعادة عَلَيْهِ، قال الشيخ عامر: وقد رأيت في بعض الكتب أن النَّبِي نَهَى عَن تَعْطِيَة اللَّحْيَةِ فِي

الصَّلَاةِ» (1)، وَالله أَعلم.

الفرع الثالث: في لباس الجسد

وهو بالقميص مَرَّة وبالرداء أخرى، والجمع بينهما جائز إن لم يكن خيلاء، ولبس الرداء يَكُون مَرَّة اشتمالاً ومَرَّة سدلاً، فالسدل مَنْهى عنه لما روي «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم نَهى عَن السدلِ في الصَّلاة» (2).

ولباس السدل عِنْدَ أصحابنا: هو أن يضع وسط الإزار على رأسه، ويضع طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يُجعل على كتفيه.

وَقِيلَ: هو لبس الإزار عَلَى الطول كما تسدل الدواب.

وَقِيلَ: هو أن يسدل الرَّجُل ثوبه عَلَى رأسه وعلى / 240/ المناكب إلى أسفل ويفرق بَيْنَ أطرافه، أو عَلَى المناكب فقط إلى أسفل. وعِنْدَ أهل الحَدِيث: هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد كذا كَانَ فعل اليهود في صلاتهم فنهوا التشته الشيخ عامر: ويَكُون السدل من خلف ومن قدام ومن الجوانب جَمِيعاً ما دامت أطرافه متفرقة، ولم تتلاحق وإن اجتمعت أطرافه فيما دون الركبتين

إلى فوق فلا بأس به.

عن

بهم.

قال

(1) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.

الصلاة،

(2) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظه، كتاب الصلاة، باب ما جاء في السدل في ر 643، 174/ 1. والترمذي، مثله أبواب الصلاة باب ما جاء في كراهية السدل في الصلاة، ر 378، 217/ 2

،