معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٨

258

معارج الأمال - الجزء الثالث

التنبيه الرابع: [فيما يحلى به الذهب] قال القطب: ولا يُحلَّى المصحف بالذهب ولا بالفِضَّة في الجلد خارجاً وداخلاً ولا في الأوراق، قَالَ: / 261/ وأجيز ذَلِكَ كُلَّه، قَالَ: وأجاز البرزلي (1) كِتابة القرآن بالذهب واختاره بعض، ولا يكتب غير القرآن بالذهب ولا يُحلَّى ولا تُحلَّى الدواة والقلم بالذهب والفِضَّة. وأجاز بعض: تحلية الدواة بهما إن كَانَ يكتب بهما القرآن ولا يكتب العلم بهما. وأجيز للنساء. قِيلَ: يَجُوز لَهنَّ إجماعاً، انتهى وَالله أَعلم.

،

التنبيه الخامس: في لبس الفِضَّة والتحلي بها

6

وهو جائز للرجال والنساء، وأجازت الشافعية للرَّجُل الخاتم من الفِضَّة لا غير. والصحيح جوازها مطلقاً ما لَمْ يقصد به الكبر والخيلاء إذا لَمْ يفض ذَلِكَ إِلَى التشبه بالنساء، فإن التشبه بهنَّ حرام. ويكره للرَّجُل أن يجعل في يده خاتمين أو ثلاثة ولا يُخرجه ذَلِكَ مِن ولاية المُسلِمِينَ، وَاللهُ

أعلم.

التنبيه السادس: في لبس الحديد والصُّفّر وأنواع النحاس وذَلِكَ كُلّه مكروه للرجال والنساء؛ لما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى أن يتختم الرَّجُلِ والمَرأَة بخاتم من حديد أو صفر» (2)، وروى أبو عبيدة عن جابر بن زيد قَالَ: نَهى رَسُول الله له عن الصَّلَاة بالآنُكِ والشَّبَهِ (3)، صلى الله عليه وسلم

عن

(1) أبو القاسم بن أحمد بن محمد البلوي القيرواني، البُرْزُلي (741 - 844 هـ): إمام مالكي في

المغرب، وسكن، تونس، وانتهت إليه الفتوى فيها، وكان ينعت بشيخ الإسلام، وعمر

طويلاً. له: جامع مسائل الأحكام والفتاوى انظر: الأعلام، 5/ 172.

(2) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.

(3) أخرجه الربيع، عن ابن عباس بلفظه في كتاب الصلاة، باب (48) جَامِعِ الصَّلَاةِ، ر 294.