معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٩

كتاب الصلاة

259

قال الربيع: والآنك: القصدير، وقال أبو ستة: قَالَ فِي الصحاح: والآنك الأسرب، قلت: وهو الرصاص، وَأَمَّا الشَّبَه (بفتحتين): فَالصُّفر الأحمر، ومَعْنَى ذَلِكَ سائر أنواع النحاس؛ لأنَّ عِلَّة الكراهية / 262/ في ذَلِكَ مَخافة أن يتشبهوا بأهل النار في حليهم ـ والعياذ بالله ـ

فَإِذَا صَلَّى مصلِّ بذَلِكَ: فَقيل: لا يبلغ به إِلى فساد. وَقِيلَ: إذا علم كراهة ذَلِكَ فصلى بها عمداً قصداً لخلاف المُسلِمِين والاستخفاف بذَلِكَ

فعَلَيْهِ النقض. وفي الإيضاح): لا تَجُوز الصَّلَاة عِنْدَهُم بالحديد والنحاس والرصاص والذهب إذا وصل جسد المُصَلِّي، وأَنْتَ خبير أَنَّهُ لَا مَعْنَى لاشتراط وصوله جسد المُصَلِّي إذ المُصَلِّي إذ لَمْ يشترط ذلك في الدليل الوارد بتكريهه، وأشكل ما يَكُون اشتراطه في الذهب؛ لأَنَّهُ يقضي بجواز الصَّلَاة به إذا لَمْ يصل جسد المُصَلِّي وهو باطل، وقد تقدم نظير ذَلِكَ في لبس الحَرِير، والله أعلم. وأَنْتَ خبير بأنَّ هَذَا كُلَّه في اللباس لا في الحمل؛ فلو جعل النحاس أو الذهب في خرقة وصلَّى لَمْ يَكن عَلَيْهِ بأس اتفاقاً. وكذلك لو ستر الذهب أو النحاس بالفضة، والله أعلم. وكما تكره الصَّلَاة بهذه الأشياء تكره الصَّلَاة عَلَيْهَا

وكَذَلِكَ تكره الصَّلَاة عَلَى الشب والملح والمغرة والنورة والزرنيخ، إن اختلط أحد هذه الأشياء بالتراب حَتَّى غلب عَلَيْهَا فإن الحكم

للأغلب، وَاللهُ أَعلَم.

(1) الشماخي: الإيضاح، 1/ 417، بتصرف.